التخطي إلى المحتوى

أكد الكاتب الصحفي السوداني عماد السنوسي أن الجيش السوداني حقق تقدماً ميدانياً ملحوظاً واستعاد مناطق جديدة في ولايات متأثرة بالنزاع، مشيراً إلى أن هذا التطور ارتبط أيضاً بقدرات استخباراتية ساعدت على تقليص قدرة الدعم السريع على الحركة وإيصال الإمدادات.

وأوضح السنوسي، في تصريح ضمن حواره على قناة “الحياة”، أن قوات الجيش تمكنت من بسط سيطرتها على مناطق في شمال كردفان، وذلك بعد أن كانت مناطق واسعة تخضع لسيطرة الدعم السريع. واعتبر أن الاستعادة لا تقتصر على الأرض فقط، بل تشمل السيطرة على طرق الحركة التي تُمكّن أي طرف من نقل الأفراد والإمدادات.

وأضاف أن الجيش السوداني نجح مؤخراً في تدمير إمدادات عسكرية كانت متجهة إلى الدعم السريع، في إشارة إلى أن العمليات لم تقتصر على المواجهات المباشرة، بل اتجهت أيضاً لاستهداف مسارات الإمداد واللوجستيات قبل وصولها إلى خطوط الجبهة.

وأشار السنوسي إلى أن الجيش وصل إلى مرحلة تفوق استخباراتي، بما يتيح له تتبع التحركات العسكرية للدعم السريع بدقة، ومتابعة أنماط التموضع والتحرك. ووفقاً لهذه الرواية، فإن القدرة على الاستطلاع وجمع المعلومات تساعد في توقع تحركات الخصم وتقليل فرص المفاجأة، وهو ما ينعكس على نتائج العمليات العسكرية.

ولفت إلى أن الجيش يعمل على تأمين الحدود السودانية، ومنع طرق الإمداد بالسلاح للدعم السريع، بما في ذلك تقليص احتمالات وصول الإمدادات إلى العمق السوداني. وذكر أن الدعم السريع يواجه صعوبة متزايدة في إيصال الإمدادات العسكرية إلى داخل البلاد، نتيجة للترصد والمتابعة المستمرة لمسارات النقل.

وبهدف إثراء الصورة حول طبيعة هذا التفوق، يمكن فهم الأمر على أنه منظومة متكاملة تجمع بين السيطرة على الأرض، وقطع الإمدادات، والقدرات الاستخباراتية التي تراقب الحركة، إلى جانب إجراءات تأمين المعابر والحدود. كما أن استهداف اللوجستيات عادة ما يضعف القدرة على الاستمرار في القتال، لأنه يؤثر على توافر الذخائر والعتاد ووسائل النقل التي يعتمد عليها أي طرف في تحريك قواته وتعزيز جبهاته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *