التخطي إلى المحتوى

قال الإعلامي أحمد موسى إن طبيعة قطاع الاتصالات تجعل الرقابة والمتابعة عنصرًا ثابتًا لا يمكن تأجيله، نظرًا لاتساع قاعدة المستخدمين واعتماد المواطنين بشكل متزايد على خدمات الهاتف المحمول والإنترنت في أنماط حياتهم اليومية، بما في ذلك التواصل والعمل والخدمات الحكومية والمالية التي تعتمد على الشبكات.

وأكد أن وجود رقابة فعّالة يساهم في رصد أي مخالفات في وقت مبكر، سواء ما يتعلق بجودة الخدمة، أو الالتزام بالمعايير التنظيمية، أو ممارسات التسعير والإعلانات بما يتوافق مع حقوق المستهلك. وتساعد هذه الرقابة المبكرة على تقليل حجم الأثر السلبي لأي خلل أو تجاوز، ومنع تحوّله إلى أزمة قد تمتد لتؤثر على شريحة كبيرة من المستخدمين.

وأشار موسى إلى أن التدخل التنظيمي في مراحل مبكرة يحقق قيمة إضافية للمجتمع، لأنه يتيح للجهات المختصة اتخاذ إجراءات تصحيحية قبل تفاقم المشكلات، مثل معالجة أسباب تدهور الشبكات، أو التأكد من دقة المعلومات المقدمة للمستخدمين، أو مراجعة التزام الشركات بخطط الامتثال ومعالجة الشكاوى.

ولفت إلى أن القرارات الأخيرة يجب أن تُفهم ضمن منظومة مستمرة لضبط سوق الاتصالات، وليست إجراءً مؤقتًا، مؤكدًا أهمية استمرار عمليات الفحص والمتابعة والتفتيش على الشركات، مع الاعتماد على أدوات رقابية متنوعة تشمل تقييم جودة الشبكة وملاءمة الخدمات للممارسات المعمول بها، ومراجعة الالتزامات التعاقدية والتنظيمية.

وأضاف أن الاستمرار في الرقابة يمكن أن يرفع مستوى الثقة بين المستخدمين والشركات التنظيمية، ويسهم في تحسين بيئة المنافسة بشكل عادل، ويعزز قدرة الجهات المعنية على سد أي ثغرات قد تستغلها بعض الممارسات غير المنضبطة. كما يساهم في دعم استمرارية جودة الخدمة وتحقيق التوازن بين تطور القطاع وحماية المستهلك من أي تجاوزات.

وخلاصة القول، يرى أحمد موسى أن الرقابة المستمرة على شركات المحمول ضرورة لاستباق المخالفات مبكرًا، وضمان انتظام السوق، وحماية المواطنين من الأضرار الناتجة عن أي إخلال بالمعايير أو السياسات، عبر متابعة دورية وتدخل سريع عند الحاجة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *