أكد الدكتور خالد صديق، المدير التنفيذي لصندوق التنمية الحضارية، أنه تم الإعلان في عام 2021 عن مصر خالية من المناطق غير الآمنة، في إطار خطة وطنية تستهدف رفع كفاءة المباني وضمان سلامة السكان وتقليل مخاطر الكوارث المرتبطة بالمنشآت غير الآمنة.
كود بناء حديث يعزز مقاومة المباني للهزات الأرضية
أوضح الدكتور خالد صديق أن الصندوق يدعم تنفيذ كود بناء جديد، وهو ما أسهم في تحسين قدرة المباني على مواجهة الهزات الأرضية. كما شدد على أن هناك مراجعات مستمرة لبعض المباني القديمة بهدف التحقق من مدى أمانها أو احتياجها للتدخل.
التعامل مع المباني الآيلة للسقوط ضمن منظومة محلية
وفي الحالات التي تكون فيها المباني آيلة للسقوط، أوضح الدكتور خالد صديق أن التدخل يكون من جانب المحافظة المعنية، بما يضمن سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين وتقليل المخاطر.
أرقام تعكس حجم التحديات: مخالفات واحتياجات سكنية
وأشار الدكتور خالد صديق إلى وجود نحو 2 مليون و800 ألف مبنى مخالف، إضافة إلى أن 264 ألف أسرة تعيش في مبانٍ مخالفة. وتأتي هذه المؤشرات ضمن تقييم شامل لحالة المنشآت غير النظامية وتحديد الأولويات الخاصة بالتطوير أو الإزالة أو إعادة التأهيل بحسب الحالة.
خريطة قومية للمباني غير الآمنة ومسار معالجة المشكلات
وأوضح المدير التنفيذي لصندوق التنمية الحضارية أنه يتم حالياً تنفيذ خريطة قومية للمباني غير الآمنة، بهدف حصر المشكلات ومعالجة أسباب التعرض للمخاطر، سواء المتعلقة بضعف التصميم أو سوء التنفيذ أو تدهور عناصر السلامة مع مرور الوقت. وأكد أن الهدف هو تحويل النتائج إلى برامج تنفيذية ملموسة على الأرض.
تنامي ثقة المواطنين في تدخل الصندوق
وأكد الدكتور خالد صديق أن المواطنين يسعون حالياً لوجود تدخل من جانب الصندوق في المناطق غير الآمنة، في ظل ثقتهم في الدولة وتجاربها المتراكمة في تطوير تلك المناطق. وأشار إلى أن التجربة المصرية في مواجهة تحديات المناطق غير الآمنة تُعد رائدة، لأنها تجمع بين التخطيط والتمويل والتنسيق بين الجهات المختلفة.
تكلفة القضاء على المناطق غير الآمنة بلغت 3.5 مليار دولار
ولفت الدكتور خالد صديق إلى أن تكلفة القضاء على المناطق غير الآمنة في مصر بلغت 3.5 مليار دولار. كما ذكر أن الصندوق يعمل حالياً على تنفيذ شراكات مع شركات من القطاع الخاص، بهدف توسيع نطاق الأعمال وتسريع تنفيذ المشروعات المرتبطة بعمليات تطوير المباني والمناطق المستهدفة.
مزيد من التفاصيل الداعمة للخطة الوطنية
وتتضمن الخطة، وفق ما أُشير إليه، مراجعة كود البناء وتطبيق معايير السلامة بشكل أكثر صرامة على المنشآت الجديدة، إلى جانب تقييم دوري للمباني القائمة، بما في ذلك تصنيف درجات الخطورة ووضع مسارات واضحة لتدخلات الإصلاح أو الإزالة أو إعادة التسكين عند الحاجة. كما تُعد الشراكات مع القطاع الخاص عنصرًا مهمًا لتعزيز القدرة التمويلية والتنفيذية بما يضمن وصول حلول التطوير إلى المستهدفين في وقت مناسب.

التعليقات