التخطي إلى المحتوى

كشف الصحفي عبدالرحمن عبادي، المتخصص في ملف التعليم العالي، تفاصيل تطور منظومة الجامعات في مصر خلال السنوات الأخيرة، موضحًا الفروق بين الجامعات الأهلية المنبثقة عن الجامعات الحكومية، والجامعات الأهلية الدولية، والجامعات الدولية والخاصة، إضافةً إلى طبيعة البرامج الدراسية والمنح التي تقدمها هذه المؤسسات.

وأوضح عبادي خلال ظهوره في برنامج “أنا وهو وهي” على قناة “صدى البلد” أن التعليم العالي في مصر شهد توسعًا كبيرًا، لافتًا إلى أن المنظومة كانت تعتمد في السابق على نمطين رئيسيين فقط، ثم اتسعت تدريجيًا حتى وصلت إلى منظومات متعددة. وذكر أن عدد الجامعات ارتفع بشكل واضح؛ إذ انتقلت مصر من وجود منظومتين فقط حتى عام 2014 (جامعات حكومية وجامعات خاصة)، إلى منظومة تضم 129 جامعة في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن هناك حاليًا عدة مسارات داخل منظومة التعليم العالي، أبرزها:

1) الجامعات الأهلية المنبثقة عن الجامعات الحكومية
تتميز هذه الجامعات بأنها تستمد جزءًا من الثقة الأكاديمية وسمعة التميز من الجامعات الحكومية القديمة، باعتبار أن أنظمتها وسياقاتها العلمية تكون أقرب إلى النموذج الحكومي. وتتمتع هذه الجامعات بآلية حوكمة تمنحها استقلالًا نسبيًا؛ حيث تُدار تحت إشراف رئيس الجامعة ضمن مجلس أمناء مستقل يضم خبراء وشخصيات عامة ووزراء سابقين.

كما تعتمد الجامعات الأهلية ضمن هذا النموذج على أعضاء هيئة تدريس من الجامعات الحكومية، وتعمل وفق لوائح يضعها ويطورها لجان مختصة في المجلس الأعلى للجامعات. ووفق ما أوضحه عبادي، فإنها تكون أقرب للجامعات الحكومية من حيث المنهج الأكاديمي والكوادر، لكن مع مقابل مادي يرتبط بنظام التمويل الخاص.

2) الجامعات الأهلية الدولية
تندرج ضمن هذا المسار جامعات تقدم برامج دراسية بتوأمة أو شراكات تعليمية مع برامج عالمية وجامعات أجنبية. ويستهدف هذا النموذج توفير تجربة أكاديمية بمواصفات أقرب إلى المعايير الدولية، من حيث تصميم البرامج وتوافقها مع احتياجات سوق العمل، وغالبًا ما ترتبط بمنح أو فرص تمويل ودعم للطلاب وفق ضوابط محددة.

3) الجامعات الدولية والخاصة
إلى جانب الأهلية الدولية، توجد جامعات خاصة ودولية تعمل وفق أنظمة مختلفة في التمويل واللوائح، وتقدم تخصصات متعددة وبرامج متنوعة، وقد تتضمن مسارات أكاديمية مشتركة أو متطلبات قبول تختلف باختلاف طبيعة الجامعة والبرنامج.

ومن الناحية التنظيمية، أوضح عبادي أن الدولة بدأت في إنشاء مسارات جامعية أهلية دولية ضمن نموذج محدد يهدف إلى رفع جودة التعليم العالي وتوسيع الخيارات أمام الطلاب. وذكر من أمثلة الجامعات التي أنشأتها الدولة في البداية: جامعات الجلالة، الملك سلمان، العلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة.

وبشكل أوسع، فإن توسع منظومة التعليم العالي في مصر لم يقتصر على زيادة عدد الجامعات فقط، بل شمل أيضًا تنوع نماذجها: حكومية وأهلية منبثقة عن حكومية، وأهلية دولية بشراكات عالمية، إضافة إلى جامعات خاصة ودولية. وهذا التنوع ينعكس على طبيعة البرامج الدراسية، وآليات القبول، وفرص المنح التي قد تشمل خصومات الرسوم أو تمويلًا جزئيًا أو كاملًا وفق معايير التنافس والضوابط المعتمدة في كل جامعة.

وبناءً على ما عرضه عبادي، فإن فهم الفروق بين هذه الأنواع يساعد الطلاب وأولياء الأمور على اختيار الجامعة والبرنامج الأقرب لطموحاتهم الأكاديمية والمهنية، مع مراعاة طبيعة الشراكات الدولية، ومرتكزات الجودة، والفرص المالية المتاحة ضمن كل منظومة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *