التخطي إلى المحتوى

أعربت أسيل أسامة، بطلة مصر في رمي الرمح، عن سعادتها الكبيرة بالتتويج بالميدالية الذهبية في منافسات رمي الرمح للشابات ضمن بطولة العالم لألعاب القوى للشباب والشابات تحت 20 سنة، والتي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية. وجاء إنجازها بعد رمية بلغت 59.82 متر، مسجلة بذلك حدثًا تاريخيًا لألعاب القوى المصرية في فئة الناشئات تحت 20 عامًا.

أكدت أسيل أن فوزها بالميدالية كان الهدف الأكبر، لكنها في الوقت نفسه كانت تطمح لتحطيم رقم أفريقي تحت 20 سنة كانت مسجلة باسمه بالفعل. وقالت في تصريحات تلفزيونية لبرنامج «أون تارجت» على قناة «أون سبورت»: إنها كانت ترغب في تحقيق رقم أعلى من رقمها السابق من أجل كسر الرقم الأفريقي، لكنها في النهاية اعتبرت أن البطولات الكبرى تُقاس بالميداليات أكثر من الأرقام. وأضافت أنها سعيدة جدًا بالذهب حتى وإن لم تصل إلى الرقم الذي كانت تطمح إليه.

وتحدثت أسيل عن مراحل الاستعداد التي سبقت البطولة، مشيرة إلى أنها وضعت هدفها من العام الماضي لتحقيق الميدالية الذهبية، وأنها كانت تستعد بشكل جاد لأن البطولة تتطلب عملًا بدنيًا وتقنيًا كبيرًا. ولفتت إلى أنها بدأت منذ شهر ديسمبر الماضي خوض حصتين أو ثلاث حصص تدريبية يوميًا، بهدف تجهيز الجسم والذراع والقدرة على إطلاق الرمح بأقصى قوة مع تحسين التكنيك أثناء خطوات الاقتراب.

كما أشادت بالدعم الذي حصلت عليه خلال فترة التحضير، مؤكدة أن الاتحاد المصري لألعاب القوى وفر لها المساندة والتحفيز اللازمين. وأشارت إلى أن الكابتن جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، تواصل معها مباشرة عقب التتويج لتهنئتها، ثم تلقت بعدها مكالمات تهنئة من أسرتها وأصدقائها.

وتمتلك أسيل رؤية واضحة لما بعد الذهبية، حيث كشفت أنها لن تقف عند هذا الإنجاز بل ستنتقل سريعًا إلى الاستحقاقات المقبلة، إذ تستعد لخوض منافسات دورة ألعاب البحر المتوسط خلال الشهر الحالي. وأوضحت أن هذه المحطة ستكون خطوة مهمة في مشوارها، لأنها قد تساهم في تحقيق متطلبات التأهيل لبطولة العالم للعام المقبل، ومن ثم السعي إلى التأهل لبطولة دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.

وعن مصدر إلهامها في رمي الرمح، أشارت أسيل إلى بطلتها التي تعد قدوة لها، وهي بطلة العالم تحت 18 و20 سنة، والمصنفة حاليًا في المركز الثالث عالميًا، وذكرت أنها تجمع بين مسار أكاديمي تخصصي مميز في مجال الطب كطبيبة جراحة وبين التفوق الرياضي. ورأت أسيل أن الجمع بين النجاح في المجال الطبي والتألق الرياضي أمر استثنائي ويشكل دافعًا لها للاستمرار وتطوير مستواها.

وفي الختام، وجهت أسيل الشكر للشعب المصري على دعمهم ومساندتهم، مؤكدًة أنها ستعمل على أن تكون عند حسن الظن، كما أعربت عن امتنانها لأسرتها التي تقف بجوارها دائمًا. وأكدت أن والدتها تحرص على مرافقتها في التدريبات وتقوم بتصويرها لمساعدتها في تصحيح التفاصيل، بينما يتولى والدها دعمها الأكبر من خلال توفير كل ما تحتاجه لمواصلة التقدم وتحقيق الأهداف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *