تشهد برامج العمرة خلال الفترة المقبلة تعديلات ملحوظة مرتبطة بتوفير الإعاشة للمعتمرين، في ظل قرار يلزم عدداً من الدول، منها مصر، بتقديم الوجبات خلال أداء مناسك العمرة اعتباراً من 14 أغسطس. ومع قرب موعد تطبيق القرار، يتوقع أن ينعكس على تكلفة البرامج وأسعارها، خصوصاً مع وجود تحركات من قطاع السياحة المصري لدراسة إمكانية تأجيل الالتزام أو تعديل آلياته بما يقلل الأثر على المستفيدين.
4 دول مُلزمة بتوفير الإعاشة للمعتمرين
وأكد أيمن عبد اللطيف، عضو غرفة شركات السياحة، أن هناك 4 دول أصبحت ملزمة بتوفير الإعاشة للمعتمرين أثناء أداء مناسك العمرة اعتباراً من 14 أغسطس، وهي: مصر، وباكستان، وبنجلاديش، والهند. ووفقاً للبيان، فإن الشركات السياحية المنظمة لبرامج العمرة ستكون ملزمة بالالتزام بضوابط الإعاشة ضمن البرامج التي تطرحها على المسافرين.
برامج عمرة بإعاشة جديدة وخيارات تنظيمية
وأوضح عبد اللطيف أن شركات السياحة ستبدأ خلال الفترة المقبلة بإعداد برامج محدثة تتضمن “باكدج” الإعاشة ضمن مسار العمرة، على أن يتم إدراج تكلفة الوجبات ضمن سعر البرنامج. وبحسب هذه الترتيبات، من المتوقع أن ترتفع التكلفة الإجمالية التي يتحملها المعتمر مقارنة بما كان معمولا به سابقاً، لأن الإعاشة لن تكون بنداً منفصلاً فقط بل جزءاً من التسعير.
كم تبلغ تكلفة الإعاشة؟
وأشار عضو غرفة شركات السياحة إلى أن تكلفة الإعاشة لن تقل وفقاً للبرنامج عن 30 ريالاً أو 80 ريالاً أو 120 ريالاً، على أن يتم إضافة هذه التكلفة إلى سعر اليوم ضمن برنامج العمرة. وعليه، فإن اختلاف مستوى تكلفة الإعاشة سيتأثر بنوع البرنامج والمدة وخطة الوجبات المتفق عليها، ما يعني أن السعر النهائي قد يختلف من شركة لأخرى ومن باقة لأخرى.
تأثير مباشر على أسعار برامج العمرة
وتوقع عبد اللطيف أن يؤدي إدراج الإعاشة ضمن البرامج إلى زيادة أسعارها، الأمر الذي قد يرفع التكلفة النهائية على المواطنين الراغبين في أداء مناسك العمرة. كما أن توقيت طرح البرامج قبل موعد تطبيق القرار قد يجعل بعض العروض السابقة تحت مراجعة أو تعديل لاحق، خاصة إذا كانت الشركات لم تُدرج بند الوجبات ضمن التسعير.
لماذا شملت مصر القرار؟
لفت عضو غرفة شركات السياحة إلى أن ملاحظة مهمة تتعلق بتطبيق القرار على مصر دون بعض الدول الأخرى، مثل السودان وجنوب السودان وموريتانيا. وأرجع ذلك إلى أن مصر تعد من أبرز الأسواق التي يتوجه منها مواطنوها إلى المملكة لأداء العمرة، ما يجعلها من الدول الرئيسية في حركة المعتمرين، وبالتالي تأتي ضمن الدول المعنية بالالتزام.
تحركات لتأجيل تطبيق القرار أو مراجعة آلياته
في محاولة لتقليل الأثر المالي على المعتمرين، أشار عبد اللطيف إلى وجود تواصل بين لجنة الحج والعمرة ووزارة الحج والعمرة السعودية بهدف بحث إمكانية تأجيل تطبيق قرار الإعاشة أو تعديل موعده. وتأتي هذه الخطوة كذلك في ظل قيام شركات السياحة بعرض برامج العمرة على المواطنين قبل صدور قرار الإعاشة، وهو ما قد يتطلب إعادة النظر في بعض البرامج والتكاليف المعلنة لضمان توافقها مع الضوابط الجديدة.
الاحتياجات الغذائية ليست موحدة بين المعتمرين
أكد عبد اللطيف أن المعتمرين لا يملكون احتياجات غذائية متطابقة، إذ يختلف النظام الغذائي من شخص لآخر وفقاً لحالته الصحية واحتياجاته. ومن الأمثلة التي ذكرها مرضى السكري، حيث قد لا يتناولون جميع الوجبات بنفس الطريقة أو الكمية. لذلك، فإن تطبيق نظام إعاشة موحد قد لا يكون مناسباً لجميع الحالات الطبية، ما يزيد الحاجة إلى وجود آليات مرنة تراعي الفروق الصحية لدى المسافرين.
زيادة متوقعة في التكلفة.. والبحث مستمر لتقليل العبء
وفي الختام، شدد عضو غرفة شركات السياحة على أن الالتزام بتوفير الإعاشة سيؤدي إلى زيادة تكلفة أداء العمرة على المواطنين، خصوصاً مع إدراج قيمة الوجبات ضمن البرامج الحالية. وفي الوقت نفسه، تستمر الجهات المعنية في بحث إمكانية تأجيل تطبيق القرار أو إعادة ضبط تفاصيله بما يضمن توازن المصلحة بين تنظيم الإعاشة وتحسين تجربة المعتمر وتقليل الأعباء المالية.
ولتقليل المفاجآت قبل السفر، يُنصح الراغبون في أداء العمرة بالتأكد من تفاصيل البرنامج عند الحجز، بما يشمل مدة الرحلة، وعدد الوجبات المشمولة، ونوع الإعاشة، وما إذا كانت هناك خيارات تراعي الحالات الصحية أو الأنظمة الغذائية الخاصة، خصوصاً مع اقتراب تاريخ 14 أغسطس.

التعليقات