قال المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن تسجيل رقم المحمول باسم شخص لا يعني تلقائيًا مساءلته القانونية عن أي جرائم أو مخالفات تُرتكب باستخدام هذا الرقم. وأوضح أن تحديد المسؤولية يتم وفق التحقيقات والأدلة التي تُظهر من كان يستخدم الخط فعليًا وقت الواقعة، مشددًا على أن المسؤولية الجنائية شخصية وليست مرتبطة فقط باسم المُسجل على خط الهاتف.
وأضاف إبراهيم خلال مداخلة في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز» وتقدمه الإعلامية نانسي نور، أن الشخص المسجَّل باسمه الرقم لا يواجه مشكلة قانونية إذا ثبُت من خلال الأدلة والتحقيقات أن الخط لم يكن في حوزته وقت وقوع الجريمة. وبيّن أن القانون يركّز على أركان الواقعة ومن قام بها فعليًا، بينما يبقى اسم التسجيل مجرد بيانات تنظيمية لا تُغني عن إثبات الاستخدام والارتباط بالواقعة.
وتناول المتحدث الرسمي آلية التعامل مع خطوط المحمول غير النشطة، مشيرًا إلى أن خطوط المحمول التي لا يتم استخدامها لمدة 3 أشهر متواصلة—دون إجراء مكالمات أو استخدام لخدمات الخط—تُوقف وفق سياسات تشغيل وإدارة الخدمة. ولفت إلى أنه بعد إيقاف الخط، يتم طرحه مجددًا للبيع وفق إجراءات محددة.
وأوضح أن إعادة طرح الخط للبيع تتم بعقد جديد، حيث ينتقل الرقم إلى مستخدم آخر، ويظهر مسجّلًا باسم الشخص الجديد لا باسم صاحبه السابق. وبذلك، فإن أي استخدام لاحق للرقم لا يرتبط تلقائيًا بالمُسجّل القديم، إلا إذا ثبت—بالتحقيقات—أن الخط كان في حيازته أو أنه شارك في الواقعة.
وأكد إبراهيم أن المواطن الذي توقف عن استخدام خطه لا يحتاج بالضرورة إلى اتخاذ إجراء لإلغاء الرقم من اسمه إذا كان الخط قد دخل بالفعل ضمن دورة الإيقاف وإعادة البيع، موضحًا أن شركات المحمول تتعامل مع هذه الإجراءات بشكل دوري وفق ضوابط تنظيمية. كما أوضح ضمنيًا أن حسم أي حالة قانونية يتطلب الرجوع إلى ما تكشفه التحريات والأدلة حول الاستخدام الفعلي للخط في تاريخ الواقعة.
ولزيادة التوضيح للمواطنين، شدد المتحدث على أهمية أن تُبنى أي مسؤولية على الدليل، وأن مجرد كون الرقم مسجّلًا باسم شخص لا يُعد وحده سببًا كافيًا لاتهامه. وفي المقابل، إذا كان الخط ضمن فترة الإيقاف أو قد تم إعادة بيعه بعقد جديد، فإن ذلك يعزز فصل التبعية عن المستخدم السابق ما دام لم يثبت خلاف ذلك عبر الأدلة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القواعد تهدف إلى تنظيم سوق الاتصالات وضمان وضوح بيانات الاشتراك، مع مراعاة أن التحقيقات وحدها هي التي تحدد المسؤوليات وقت الواقعة، بما يحفظ حقوق المستخدمين ويضمن عدالة الإجراءات القانونية.

التعليقات