التخطي إلى المحتوى

تواصل غرفة تبوك توسيع دورها في بناء بيئة معرفية واقتصادية داعمة لرأس المال البشري في المنطقة، عبر برامج ومبادرات تستهدف رفع جاهزية الكفاءات الوطنية، وتمكين منشآت القطاع الخاص ورواد الأعمال من التعامل مع المتغيرات الحديثة. وتعتمد الغرفة في ذلك على تنظيم ورش العمل واللقاءات والبرامج التدريبية والتوعوية، إضافة إلى استعراض الفرص الاستثمارية وتفعيل الشراكات مع الجهات الحكومية والتعليمية والتدريبية بما ينسجم مع احتياجات السوق وفرص النمو.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس إدارة الغرفة عماد بن سداد الفاخري أن التحولات الاقتصادية والتقنية المتسارعة جعلت بناء القدرات وتطوير المهارات ضرورة لمواكبة سوق العمل، الذي لم يعد التنافس فيه قائمًا على المؤهلات الأكاديمية وحدها، بل بات يتطلب امتلاك المهارات الرقمية والمهنية والقدرة على توظيف التقنيات الحديثة لتحسين نماذج الأعمال ورفع الكفاءة والإنتاجية. كما أوضح أن برامج الغرفة تتجه بوضوح نحو تنمية مهارات المستقبل وتعزيز المعرفة المهنية وتطوير بيئة الأعمال وتمكين المنشآت ورواد الأعمال من فرص المشروعات التنموية الكبرى، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القدرات البشرية، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، وبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

ومن خلال متابعة نشاطها خلال العام الماضي 2025 وحتى النصف الأول من عام 2026، كشفت مؤشرات الأداء عن حجم متنامٍ في الفعاليات والخدمات التي تقدمها الغرفة لقطاع الأعمال والمستفيدين. فقد نظمت الغرفة أكثر من 46 ورشة عمل و30 لقاء، وسجلت 59 مشاركة استفاد منها أكثر من 8159 شخصًا. كما نفذت 58 برنامجًا تدريبيًا استفاد منها 1,040 متدربًا، وقدمت 34 خدمة لقطاع الأعمال، إضافة إلى عرض مشاريع وشراكات بلغت 58 فرصة استثمارية. وشملت المبادرات توقيع 11 اتفاقية واستقبال أكثر من 12 وفدًا وتنفيذ 36 زيارة، كذلك عقد 36 اجتماعًا. وعلى مستوى التمثيل التشغيلي لاحتياجات المنشآت، عملت 15 لجنة قطاعية على نقل مرئيات قطاع الأعمال ومناقشة تحدياته من خلال 37 اجتماعًا نتج عنها 102 توصية و30 مبادرة.

وفي جانب الخدمات الإجرائية، سجلت خدمات المشتركين انضمام 8,583 مشتركًا جديدًا، وإنجاز 88,030 تصديقًا إلكترونيًا و4,585 تصديقًا ورقيًا، وإصدار 493 تعميمًا. كما نفذت الغرفة أكثر من 150 نشاطًا توعويًا، وأجرت 65 استبيانًا، إضافة إلى إنتاج 5,350 مادة إعلانية و200 مادة للنشر الداخلي؛ بهدف رفع الوعي بالأنظمة والمبادرات والفرص المتاحة وتعزيز التواصل الفعال مع مجتمع الأعمال.

وعند استعراض مؤشرات النصف الأول من عام 2026، أكدت الغرفة استمرار نمو أعمالها؛ إذ نظمت 39 ورشة عمل و30 لقاءً و29 اجتماعًا، وبلغ عدد المستفيدين 14,535 مستفيدًا. وشملت نتائج الفترة توقيع 23 اتفاقية واستعراض 22 فرصة استثمارية، مع تنفيذ 39 استبيانًا و74 نشاطًا توعويًا، ونشر 3,245 مادة إعلامية. كما تم تسجيل 3,531 مشتركًا جديدًا، وإنجاز 41,852 تصديقًا، وإصدار 171 تعميمًا، وتقديم 39 خدمة. وفي إطار عمل اللجان القطاعية البالغ عددها 15 لجنة، تم رصد احتياجات القطاعات الاقتصادية ودعم تطوير البيئة الاستثمارية عبر إصدار 43 توصية حتى الآن.

ولتعزيز أثر هذه الجهود، تتجه الغرفة في خطتها لتجاوز تقديم الخدمات الإجرائية إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين التدريب والتطوير ورفع الوعي وتنمية الشراكات وتهيئة البيئة للاستثمار. ويشمل ذلك التركيز على مهارات الثورة الصناعية الرابعة مثل التحول الرقمي، وتحسين كفاءة العمليات، والجاهزية التقنية للمنشآت، وإكساب الكفاءات أدوات تمكنها من المنافسة والابتكار في السوق. كما تعمل الغرفة على زيادة تكاملها مع المؤسسات التعليمية والتدريبية عبر المبادرات المشتركة والبرامج التي تستجيب لمتطلبات سوق العمل، بما يساعد على إعداد كفاءات وطنية قادرة على الاستفادة من الفرص التنموية والمساهمة في صناعة مستقبل منطقة تبوك.

وتأتي هذه المؤشرات لتؤكد أن غرفة تبوك تمضي بخطوات واضحة نحو تطوير برامجها وخدماتها وشراكاتها، وتعميق التواصل مع قطاع الأعمال، بما يضمن استمرار دعم التحول نحو اقتصاد أكثر معرفة وتنافسية ومواءمة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *