أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أهمية التوجيهات الرئاسية الجديدة المتعلقة بالاقتصاد، مُوضحًا أنها تأتي في توقيت حاسم يتزامن مع الأشهر الأخيرة من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. وأوضح أن هذا البرنامج يسير وفق جدول زمني مُحدد، ومن المتوقع أن يكتمل بنهاية العام الجاري.
وأشار جاب الله، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هشام عبدالتواب على قناة إكسترا نيوز، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بضرورة إعداد برنامج اقتصادي وطني شامل ينظم المرحلة المقبلة. وأكد أن هذا البرنامج لا يُمثل خروجًا عن الأسس الحالية، لكنه يُبرز التزامًا وطنيًا خالصًا عبر مستهدفات وأهداف واضحة يتم تنفيذها ضمن أطر زمنيّة محددة، مع مراعاة الخصوصية والوضع الاقتصادي المحلي.
وأوضح كذلك أن البرنامج الوطني الجديد سيكون أكثر تكاملاً وشمولاً، مع الحفاظ على معايير الإصلاح الحالية والعمل على تطويرها. وأضاف: “من بين أبرز ركائز البرنامج الجديد تعزيز دور القطاع الخاص ومنحه الفرصة لقيادة النشاط الاقتصادي، إلى جانب برامج الطروحات والإصلاحات الرامية لتحفيز الاستثمار وخلق بيئة اقتصادية تنافسية”.
تركيز على الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية
وفي سياق متصل، أفاد جاب الله بأنه سيتم تصميم برامج حماية اجتماعية تراعي الاحتياجات المحلية وتستهدف مختلف الفئات بما يحقق التكافل الاجتماعي. ولفت إلى أهمية تعزيز قدرات الإنسان المصري كجزء رئيسي من البرنامج، معتبراً أن بناء الإنسان هو العامل الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة.
وكشف أن البرنامج المقبل سيخضع لحوار مجتمعي يمتد على مدار أشهر، لضمان توافقه مع تطلعات كافة الشرائح المجتمعية. وأكد أن مصر ستكون جاهزة، مع مطلع عام 2027، لبدء تنفيذ خطة تنموية شاملة وواضحة تراعي مختلف القطاعات وتحقق تقدمًا اقتصاديًا ملموسًا.
تعزيز الاقتصاد الوطني برؤية مستدامة
وسعياً لتحقيق التوجهات الجديدة، سيتم العمل على تحقيق عدة محاور متكاملة تشمل تعزيز الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية، التركيز على الصناعات التحويلية، إلى جانب الاهتمام بالقطاع الزراعي والتكنولوجيا المالية. كما يُتوقع أن تصاحب هذه الجهود إصلاحات هيكلية في الجهاز الإداري للدولة لتبسيط الإجراءات وتحفيز بيئة العمل الاقتصادي.
في الختام، شدد جاب الله على أن المرحلة القادمة تتطلب مزيدًا من التكاتف بين الدولة والمجتمع لضمان نجاح البرنامج الوطني الجديد، خاصة أن الخطوات القادمة ستُبنى على الخبرات المكتسبة من الإصلاحات السابقة، ما سيعزز من قدرة مصر على مواكبة التحديات الإقليمية والدولية.

التعليقات