شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، لتتجاوز حالة التذبذب التي سيطرت على تحركاته قرابة شهرين، خصوصًا حول المستوى النفسي 6000 جنيه للجرام. ووفقًا للتحليل الفني الصادر عن منصة جولد بيليون، نجح الذهب في الإغلاق فوق هذه المنطقة، ما يعزز احتمالات استمرار موجة صعود خلال الفترة المقبلة.
سجل الذهب في مصر ارتفاعًا بنسبة 2.7% خلال الأسبوع، ليحقق مكاسب بنحو 160 جنيهًا للجرام. كما بلغ أعلى مستوى له خلال 7 أسابيع عند 6100 جنيه للجرام، بعد أن افتتح الأسبوع عند مستوى 5935 جنيهًا للجرام. ويعد اختراق حاجز 6000 جنيه من أهم الإشارات الفنية التي قد تمهّد لمزيد من الارتفاع، بعد اكتمال الزخم اللازم لتخطي التداولات العرضية.
أسباب الارتفاع: تفاعل مباشر مع سعر الأونصة العالمية
توضح منصة جولد بيليون أن العامل الأبرز وراء صعود الذهب في مصر هو القفزة الكبيرة في سعر أونصة الذهب عالميًا. وبما أن تسعير الذهب المحلي يتأثر بشكل مباشر بتحركات السعر العالمي، فإن ارتفاع الأونصة ينعكس على السوق المصرية بشكل سريع نسبيًا، ويعطي دفعة للسعر المحلي.
في المقابل، ساهمت حركة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في تخفيف أثر الارتفاع مقارنة بالمكاسب العالمية. إذ شهد الدولار تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع، وهو ما يعمل عادةً كعامل معاكس للذهب، لأن قوة العملة المحلية مقابل الدولار قد تحد من حجم الزيادة في السعر عند المستهلك مقارنة بما تفعله الأونصة عالميًا.
أسعار الذهب في مصر (آخر تحديث خلال تداولات الأسبوع)
– عيار 24: 6966 جنيهًا
– عيار 21: 6095 جنيهًا
– عيار 18: 5224 جنيهًا
– عيار 14: 4063 جنيهًا
– الجنيه الذهب: 48760 جنيهًا
ماذا يعني اختراق 6000 جنيه؟
يشير التحليل الفني إلى أن اختراق منطقة التداول العرضية أسفل 6000 جنيه—والتي استمرت لفترة تقريبًا شهرين—قد يكون نقطة تحول في الاتجاه. فبدل أن يبقى الذهب محصورًا بين مستويات متقاربة، أصبح قادرًا على الإغلاق فوق المستوى النفسي المذكور، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريو صعودي إضافي.
وتشير القراءة الفنية كذلك إلى أن استمرار السعر أعلى من 6000 جنيه قد يساعد على بناء اتجاه صاعد جديد، بينما قد يؤدي أي تراجع حاد أسفل المستوى إلى إعادة اختبار المنطقة قبل استكمال الحركة الصعودية.
تأثير الدولار والسيولة على حركة السوق
إضافةً إلى العاملين الرئيسيين (صعود الأونصة وتراجع الدولار)، فإن حركة الطلب على الذهب—وخاصة عند المستويات التي يراقبها المتعاملون بكثافة—تلعب دورًا مهمًا في تحديد مدى استمرار الارتفاع. كما أن التغيرات في توقعات الأسواق لمعدلات الفائدة والتضخم عالميًا، إلى جانب نشاط المستثمرين في أسواق المعادن، قد تزيد من تقلبات السعر على المدى القصير.
لذلك، من المتوقع أن تبقى أسعار الذهب في مصر مرتبطة خلال الفترة القادمة بتحركات الأونصة عالميًا وباتجاه الدولار مقابل الجنيه، مع متابعة دقيقة للمستويات الفنية المفصلية—خصوصًا منطقة 6000 جنيه للجرام—لتقييم احتمالات استمرار الموجة الصعودية من عدمها.

التعليقات