أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن فصل الصيف في مصر يرتبط بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة وزيادة حركة المواطنين نحو المدن الساحلية والشواطئ والمطاعم والمنشآت السياحية، مشيرًا إلى أن الوزارة تضع خطة متكاملة لهذا الموسم تركّز بشكل أساسي على الوقاية وتقليل فرص حدوث المشكلات الصحية، إلى جانب تجهيز منظومة الاستجابة للطوارئ.
وأوضح عبدالغفار خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن الخطة تشمل رفع جاهزية المنشآت الصحية وأقسام الطوارئ في المحافظات الساحلية، مع تنظيم تقديم الخدمات الطبية بالقرب من مناطق تواجد المصطافين من خلال عيادات متنقلة.
ومن محاور الخطة أيضًا تكثيف الرقابة على سلامة الغذاء والمنشآت الغذائية بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بما في ذلك متابعة نظافة وأمان السلاسل الغذائية في مناطق الازدحام السياحي. كما تتضمن الخطة مراقبة مياه الشرب للتأكد من مطابقتها للاشتراطات الصحية، فضلًا عن متابعة حمامات السباحة وملاحظة أي ممارسات قد تؤثر في سلامة مرتاديها.
وللتعامل مع مخاطر موسم الصيف، أشارت الوزارة إلى تنفيذ إجراءات لمكافحة ناقلات الأمراض مثل البعوض والحشرات والقوارض، نظرًا لارتباط نشاط هذه النواقل بارتفاع درجات الحرارة وتوفر بيئات مناسبة لها. وتأتي هذه الإجراءات ضمن نهج وقائي يهدف إلى خفض احتمالات الإصابة بالأمراض التي تنتقل عبر النواقل أو عبر سوء تداول الأغذية والمياه.
كما شدد المتحدث باسم وزارة الصحة على أهمية التوعية الصحية للمواطنين والزوار، خصوصًا مخاطر التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة، والتعامل السليم مع درجات الحرارة المرتفعة، وضرورة الالتزام بالتعليمات الإرشادية في أماكن الترفيه والأنشطة البحرية.
وبحسب بيان وزارة الصحة، تقدم المنظومة الصحية بالمحافظات الساحلية أكثر من 13 ألف خدمة مجانية للمصطافين والزائرين خلال الصيف، استفاد منها نحو 5.3 مليون مواطن. وجرى الدفع بـ17 عيادة طبية متنقلة مجهزة بالكامل في 7 محافظات، وهي: مطروح، والإسكندرية، والسويس، ودمياط، وكفر الشيخ، والبحيرة، إلى جانب تنظيم خدمات تقديم الكشف الطبي والإسعافات الأولية وخدمات الطوارئ وصرف الأدوية اللازمة.
وفيما يخص سلامة المنشآت، أوضح عبدالغفار أن الوزارة تقوم بسحب عينات دورية من حمامات السباحة والشواطئ في القرى السياحية، للتأكد من مطابقة الاشتراطات الصحية ومعالجة أي مخالفات بشكل سريع. وأوضح أن التعامل مع المخالفات يتم وفقًا لتأثيرها على الصحة العامة: فإذا كانت المخالفة لا تمثل خطرًا مباشرًا يتم توجيه إنذار وتصحيحها، بينما يتم منع استخدام حمام السباحة فورًا إذا كان هناك تأثير مباشر وآني على الصحة العامة، وقد تصل الإجراءات إلى إغلاق المنشأة عند تكرار المخالفة.
وأضافت الوزارة أن استمرار رفع الجاهزية يشمل تنظيم فرق العمل وتفعيل خطط المتابعة في مواقع التجمعات السياحية، بهدف تقليل احتمالات الطوارئ الصحية المرتبطة بالصيف، والتأكد من سرعة تقديم الرعاية عند الحاجة، بالتوازي مع حملات الرقابة والتوعية خلال فترة ذروة الإقبال.
وفي إطار الاستجابة الشاملة لموسم الصيف، توصي وزارة الصحة المواطنين باتباع سلوكيات وقائية مثل شرب المياه بكميات كافية وتجنب الساعات الأكثر حرارة، واتباع قواعد السلامة في أماكن السباحة، والانتباه للعلامات التحذيرية مثل الدوخة أو الإجهاد الحراري، وطلب المساعدة الطبية فورًا عند ظهور أي أعراض تستدعي ذلك، خصوصًا للأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

التعليقات