التخطي إلى المحتوى

مع اشتداد موجات الحر في فصل الصيف، تزداد احتمالات التعرض لمشكلات صحية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وأشعة الشمس، خصوصًا مع تزايد حركة المواطنين نحو الشواطئ والمدن الساحلية والمصايف والمطاعم والمنشآت المفتوحة. لذلك تصبح الوقاية جزءًا أساسيًا من الحفاظ على الصحة طوال فترة الإجازات، وخصوصًا عند البقاء فترات طويلة في الهواء الطلق.

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن موسم الصيف في مصر يشهد ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة وزيادة ملحوظة في حركة المواطنين نحو المناطق الساحلية والشواطئ ووجهات الترفيه المختلفة. وأوضح أن هذا الزحام وتكرار التواجد في أماكن مفتوحة يتطلبان مزيدًا من الانتباه للإجراءات الوقائية لتقليل مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف.

وشدد عبدالغفار على أهمية اتباع مجموعة من النصائح الصحية التي تساعد على حماية الأفراد من الآثار السلبية للتعرض المباشر للشمس وارتفاع الحرارة. ويأتي في مقدمة هذه النصائح الحرص على تعويض السوائل بشكل منتظم، لأن الجفاف يعد من أكثر المشكلات شيوعًا خلال الحر. وينصح بتناول كميات كافية من المياه على مدار اليوم، وتجنب الانتظار حتى الشعور بالعطش، مع مراعاة أن بعض الفئات قد تكون أكثر عرضة للمضاعفات مثل كبار السن والأطفال ومرضى القلب والضغط.

كما شدد المتحدث على تجنب التعرض المطول لأشعة الشمس خاصة في ساعات الذروة من الظهيرة حتى المساء المبكر. ويستحسن عند الخروج الالتزام باستخدام وسائل الحماية مثل قبعات أو أغطية الرأس، واستخدام نظارات شمسية، والبحث عن الظل كلما أمكن. وفي حال الوجود على الشاطئ، ينبغي تنظيم فترات الاستراحة بعيدًا عن الشمس المباشرة، وعدم البقاء تحت أشعة مرتفعة لفترات طويلة.

ولتعزيز الوقاية، من المهم الانتباه لعلامات الإنذار المبكر لأعراض الإجهاد الحراري مثل الصداع، الدوخة، الغثيان، التعرق الشديد أو توقف التعرق، تشوش الرؤية، والإرهاق غير المعتاد. وفي حال ظهور أي من هذه الأعراض يجب التوقف فورًا عن النشاط، والانتقال إلى مكان بارد أو مكيف إن توفر، مع تبريد الجسم تدريجيًا عبر رشات ماء فاترة أو كمادات باردة، وشرب سوائل تدريجيًا إذا كان الشخص واعيًا ولا يعاني من قيء شديد.

وأشار إلى ضرورة عدم الاستهانة بأي أعراض قد تظهر خلال التعرض للحرارة، والتوجه إلى الرعاية الطبية عند الحاجة، خصوصًا إذا كانت الأعراض شديدة أو تزداد مع الوقت. فالإجهاد الحراري قد يتطور في بعض الحالات إلى ضربة شمس وهي حالة طارئة تتطلب تدخلًا سريعًا.

وأضافت الإرشادات الصحية العامة أن اختيار الملابس يلعب دورًا في تقليل تأثير الحرارة؛ إذ يفضل ارتداء أقمشة خفيفة ومسامية وملابس بألوان فاتحة تعكس أشعة الشمس. كما يُنصح بتناول وجبات خفيفة وتجنب الأطعمة الثقيلة خلال ساعات الحر، والابتعاد عن الإفراط في المشروبات المنبهة لأنها قد تؤثر على توازن السوائل عند البعض.

ولمزيد من الأمان، يجب تنظيم الأنشطة الخارجية وتجنب الجهد البدني العالي في الجو الحار، خاصة في الأيام شديدة الحرارة. كما يُنصح بمصاحبة الأطفال وتوفير بيئة مناسبة لهم وعدم تركهم في أماكن حارة أو سيارات مغلقة، لأن ارتفاع الحرارة قد يؤدي إلى مخاطر جسيمة بسرعة.

ختامًا، يؤكد المسؤولون أن الوعي الصحي والالتزام بالإرشادات الوقائية يمثلان خط الدفاع الأول خلال الصيف. ومع تزايد التوجه للشواطئ والمصايف، تصبح العناية بالسوائل، وتجنب التعرض المباشر لفترات طويلة، وملاحظة أعراض الإجهاد الحراري، عوامل حاسمة لحماية المواطنين وضمان قضاء إجازات أكثر أمانًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *