أكد ميكولا فولكفسكي، رئيس مركز جنيف للدبلوماسية، أن غالبية بنود اتفاقية السلام، بنسبة تصل إلى 80%، لا تزال مطروحة على طاولة المفاوضات. وأوضح أن أوكرانيا تُصر بشكل واضح على رفض أي ضم للأراضي الأوكرانية إلى روسيا، بينما أبدت روسيا استعدادًا للتعامل مع هذه القضية في إطار الحلول الممكنة.
في حديث له مع الإعلامية داليا نجاتي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أشار فولكفسكي إلى أن أوكرانيا أبدت رغبتها في تحقيق السلام، حيث تشهد العملية وساطة فعّالة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية. وأضاف: “نعتقد أن عملية السلام هذه تسير بشكل متسارع، وهناك فرصة كبيرة للوصل إلى تفاهمات مشتركة”.
وعن الموقف الروسي، بيّن فولكفسكي أن الشرط الأساسي الذي تضعه موسكو لإنهاء هذا النزاع هو عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). من جهتها، تُصر أوكرانيا على رفض أي انتهاك لسيادتها أو محاولة لضم أراضيها من قبل روسيا. ورغم هذه التحديات، أعرب فولكفسكي عن أمله في تحقيق تقارب بين الجانبين لتجنب التصعيد والوصول إلى اتفاق يُرضي جميع الأطراف.
النقاش حول المنطقة العازلة
وفيما يتعلق بإقامة روسيا لمنطقة عازلة بالقرب من الحدود الأوكرانية، أوضح فولكفسكي أن هذه الخطوة تُعد جزءًا من الاستراتيجية الروسية للتعامل مع النزاع. وأضاف أن هذا الإجراء لطالما كان أحد السيناريوهات التي فكرت فيها موسكو منذ بداية الحرب. ومع حساسية هذا الموضوع، شدد على الحاجة إلى إيجاد تفاهم مشترك بين الطرفين، حيث من الضروري تبني مبدأ الحوار والأخذ والعطاء بين الجانبين لتجنب أي تصعيد إضافي.
وفي إطار الجهود الدولية، أكد خبراء أن استمرار الوساطة الأمريكية إلى جانب انخراط أطراف أخرى كمحاورين حياديين يمكن أن يكون أحد العوامل الحاسمة لتحقيق السلام. ودعا الطرفان إلى التحلي بالمرونة والتفكير في حلول مشتركة مثل إقامة اتفاقات مرحلية تعزز الثقة قبل الوصول إلى اتفاق شامل.
يُذكر أن النزاع الروسي-الأوكراني خلف أزمات متعددة على الصعيدين الإنساني والاقتصادي، الأمر الذي يجعل الحلول السلمية ذات أهمية بالغة لجميع الأطراف المعنية، ليس فقط على الصعيد الإقليمي ولكن أيضًا على المستوى الدولي.

التعليقات