قال أحمد كمال شقيق القاضي المزيف إنّ الواقعة خلّفت آثاراً كبيرة داخل الأسرة في قريتهم، لافتاً إلى أن الحديث عن القضية أصبح يتصدّر مجالس الناس والكل صار يتناول التفاصيل، مؤكداً في الوقت نفسه أنه يحاول التركيز على عمله وعدم الانجرار وراء الأحاديث.
وأضاف في تصريحات هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج “90 دقيقة” عبر قناة “المحور” أن ما حدث سبب قلقاً وتوتراً للأسرة، وأن طبيعة الحياة في بلدات الريف تجعل الكلام كثيراً ولا يترك مجالاً للهدوء. وأوضح أنه لا يملك الوقت للرد على شائعات أو متابعة ما يقال، مشيراً إلى أنه لن يسعى إلى “مسك ألسنة الناس” أو الدخول في جدال، لكن معاملة الناس للأسرة تغيرت فعلاً بعد انتشار اسم شقيقه.
وبسؤاله عن زيارة شقيقه بعد القبض عليه، أكد أحمد كمال أنه لم يزر شقيقه ولن يتمكن من ذلك، مبرراً بأن ظروفه العملية لا تسمح؛ فهو يعمل في مصنع باليومية “على قد بيتي وعلى قد عيالي”، ولا يقدر على الخروج لمسافات بعيدة حتى مجرد زيارة، فضلاً عن مصاريف التنقل والإجراءات. وأشار أيضاً إلى أنه يعلم أن شقيقه دخل إلى المحكمة وذكر أن المبالغ التي قُدّمت في القضية وصلت إلى “3 ملايين”، لكنه شدد على أنه لم يترك شيئاً يمكن للأسرة أن تعتمد عليه، حتى خلال غيابه أو عبر توكيل محامٍ له.
وروى أحمد كمال موقفاً شخصياً يوضح مفاجأته مما وصل إليه شقيقه. إذ قال إن ابنه كان في فترة سابقة يحتاج إلى نقل دم داخل المستشفى، وبعد أن سمع من الناس أن شقيقه أصبح “مستشاراً” اتصل به طالباً المساعدة، لكن الاتصال لم يُثمر؛ إذ يروي أنه “قفل التليفون خالص” دون تجاوب. واعتبر أحمد أن هذا الموقف زاد حجم الصدمة لديه، خصوصاً أن شقيقه كان يُفترض أن يكون قادراً على تقديم دعم أو مد يد العون.
## كيفية وصول شقيقه إلى هذا الوضع؟
وفي الجزء الأوضح من حديثه، عبّر أحمد كمال عن استغرابه من الطريقة التي أوصلت شقيقه إلى وضع بهذا الحجم، قائلاً: ما الذي جعله يصل إلى هذا المكان؟ ومن أين جاءت الأموال التي قُدّمت للمحكمة؟ وأكد أنه يرى أن هناك من يتحكم في المشهد أو يدفعه إلى الاستمرار، مشيراً إلى أن القضية لا تبدو في نظره كأنها تمت بمجهود فردي فقط، بل يستبعد أن يكون شقيقه وصل إلى هذا الحد دون أي دعم أو تواطؤ أو جهة تقف وراءه.
وشدد أحمد في الوقت ذاته على أنه لا يعرف من يقف خلف شقيقه أو يحرّكه، لكنه أشار إلى أن علامات القضية، بحسب ما وصل إليه من روايات ووقائع، تشير إلى وجود طرف أو أكثر ساعد في توفير المال أو ترتيب الأحداث. وبينما يظل هو أقرب شخص داخل الأسرة إلى الحقيقة اليومية والظروف الاقتصادية، يرى أن ما حدث أكبر من إمكانيات شقيقه وحده، وأن السؤال الأهم بالنسبة له يظل: كيف ظهرت الأموال بهذا الحجم، ولماذا لم تظهر آثارها على حياة الأسرة في تلك الفترة.
وختم حديثه بالإشارة إلى أن الأسرة تحاول استيعاب الصدمة والتعامل مع تداعيات القضية وسط ضغط اجتماعي متزايد، وأنها تسعى للتركيز على الأبناء والعمل، لكن الفضول العام والمواقف التي تتغير فيها نظرة الناس تجعل الأزمة أكثر تعقيداً.

التعليقات