وفقًا لما صرّح به علي حمودي، الخبير الاقتصادي، تُعد الصين أقل هيمنة في عمليات تعدين المعادن النادرة بنسبة تقل عن 60%، لكنها تُسيطر بقوة على أكثر من 90% من عمليات المعالجة والتكرير. هذه السيطرة تمنحها نفوذًا استثنائيًا في سلاسل الإمداد العالمية، وهي معادلة يتوقع أن تستمر لفترة تتراوح بين 10 إلى 15 عامًا قادمًا. يضيف حمودي أن الحلول البديلة بالنسبة للولايات المتحدة أو غيرها من الدول ما زالت بعيدة المنال في الأفق القريب.
وأشار حمودي في مداخلة له عبر برنامج “المراقب” الذي تقدمه الإعلامية دينا سالم على شاشة قناة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن الدول الغربية أصبحت أكثر اهتمامًا بتنويع مصادر سلاسل التوريد، والاستثمار بشكل مكثف في بناء مرافق الفصل والتكرير المحلية. هذا الجهد يهدف إلى كسر احتكار الصين لقدرة تحويل المعادن النادرة إلى مغناطيسات ومواد تُستخدم بشكل صناعي واسع النطاق.
وأوضح أن دولًا مثل الولايات المتحدة، اليابان، أستراليا، وكندا تتحرك بنشاط مكثف لتسريع تطوير هذه المشروعات. تقوم هذه الدول بتخصيص ميزانيات ضخمة تصل إلى مليارات الدولارات لتمويل خطط استخراج المعادن النادرة وبناء بنية تحتية قادرة على معالجتها محليًّا.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه هذه الدول تحديات هائلة تتعلق بالتكلفة العالية للتكنولوجيا المستخدمة في معالجة المعادن، فضلًا عن الأثر البيئي الضخم لتلك العمليات. لذلك، تبحث الدول الغربية أيضًا عن حلول مبتكرة، مثل تعزيز التعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة لتسريع هذه المشروعات وتحقيق القدرات الإنتاجية المستقلة.
جدير بالذكر أن اهتمام دول العالم بالمعادن النادرة وصل إلى مستويات غير مسبوقة مع تحول الصناعة العالمية المستمر نحو التحول الأخضر، وزيادة طلب الأسواق على التقنيات المتقدمة مثل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، ما يزيد من أهمية هذه الموارد النادرة في المستقبل.

التعليقات