التخطي إلى المحتوى

أكد الشيخ أشرف عبد الجواد، من علماء الأزهر الشريف، أن سلوك سيدة ظهرت في مقطع مصوّر على نحو تسبب في توجيه طفلها ألفاظًا خارجة إلى والده وأسرة والده، يعد مخالفة تستدعي التوقف والتقويم، لافتًا إلى أنها تَجَرَّدت—بحسب ما ورد في الواقعة—من معاني الإنسانية والأمومة والتربية.

وأوضح خلال حواره في برنامج "علامة استفهام" الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن مشاركة السيدة للواقعة عبر بث مباشر أو نشر فيديوهات عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لا يقتصر أثره على طرفي النزاع، بل قد يساهم في نشر محتوى غير صحيح أو غير لائق، وهو أمر نهى الله عنه وحذّر منه الشرع، لما يترتب عليه من تشويه للصورة العامة وإثارة البغضاء.

وتناول الشيخ أن ظهور السيدة في الفيديو وهي سعيدة بما وصفه بتربيتها الخاطئة للطفل، يعكس غيابًا واضحًا لمنظومة التربية السليمة، مؤكدًا أن الطفل لا يخرج الشتائم لأي شخص من فراغ؛ بل يكون ذلك غالبًا نتيجة لاضطراب تربوي أو تقصير في توجيه السلوك وضبطه، أو لعدم توفير بيئة أسرية داعمة تعلم الاحترام وآداب الحديث.

كما شدد على أن نشر الخلافات الأسرية على الملأ يفاقم الأزمة بدلًا من علاجها، وقد ينعكس سلبًا على نفسية الطفل ويزيد من حدّة التوتر بين أطراف الأسرة، فضلًا عن إمكانية تحميل الطفل نتائج لا ذنب له فيها، سواء على المستوى الاجتماعي أو التعليمي.

ودعا الأسر التي تمر بمشكلات أو خلافات إلى التعامل مع الأمور داخل إطارها الشرعي والاجتماعي دون تحويلها إلى مادة للنشر والتداول، مؤكدًا أهمية التستر على ما يحدث، وأن يكون حل النزاعات عبر الحوار الهادئ أو الاستعانة بجهات مختصة عند الحاجة، بما يحفظ كرامة الأسرة ويصون الأبناء.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن التربية الإيمانية والسلوكية تقوم على تعليم الطفل مفاهيم مثل احترام الآخرين وضبط النفس وضمان أن تكون اللغة المستخدمة داخل الأسرة نموذجًا يُحتذى، مع متابعة سلوك الطفل ومعالجة أي انحراف مبكرًا بدل تركه يتسع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *