قال الإعلامي مصطفى بكري إن هناك محاولات يجري الترويج لها خلال الأوضاع الصعبة التي يمر بها المواطنون، بهدف استغلال حالة القلق والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، والتأثير على الرأي العام بما قد يفضي إلى رفع منسوب التوتر في الشارع.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” على فضائية “صدى البلد”، أن هذه المحاولات لا تقتصر على منصات التواصل الاجتماعي فقط، حيث يتم توظيف الشائعات والمحتوى المضلل لخلق حالة احتقان، بل تمتد كذلك إلى التحرك داخل الشارع عبر بث دعوات غير مسؤولة أو تحريضية قد تستهدف دفع بعض الفئات للخروج في سياقات قد تفضي إلى اضطراب أو إضرار باستقرار البلاد.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الممارسات يتجاوز مجرد إثارة الجدل، ليصل إلى محاولة كسر حالة الهدوء المجتمعي وتعطيل مسار الحياة العامة، عبر استثمار لحظات الضغط التي تمر بها الأسر، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتغيرات سوق العمل والاحتياجات اليومية. وأكد أن التعامل مع هذه المحاولات يستلزم وعيًا مجتمعيًا ورصدًا مبكرًا لأي حملات تستهدف تشويه الحقائق أو دفع المواطنين لاتخاذ مواقف متسرعة.
وفي هذا السياق، شدد بكري على أن ارتباط المصريين بوطنهم يظل ثابتًا مهما تعاقبت الظروف والتحديات، مؤكدا أن المواطن قد يعبّر عن مطالبه وشكواه بصورة مشروعة، لكنه في الوقت نفسه يثبت دائمًا أنه يقف إلى جانب بلده في المراحل الفارقة.
وأكد أن التعبير عن المطالب لا يعني الانسياق وراء التحريض أو القفز على القنوات الرسمية أو إشعال التوتر، بل يجب أن يتم في إطار منظم يحفظ حقوق الناس ويضمن الاستماع للمشكلات ومعالجتها بطرق قانونية ومسؤولة. كما لفت إلى أهمية التمييز بين النقد البناء وبين الدعوات التي تسعى لزعزعة الاستقرار، مشيرًا إلى أن المجتمع قادر على مواجهة محاولات الاستغلال عندما يتعامل بوعي مع الأخبار المتداولة ويؤكد على صحة المعلومات ومصدرها.
وختم بكري حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يظل المواطنون على مسافة واحدة من أي محتوى يثير البلبلة أو يشجع على التصعيد، مع الاعتماد على المعلومات الموثوقة، واعتبار أن استقرار الدولة هو الضامن الأساسي لتجاوز الأزمات وبناء مستقبل أفضل.

التعليقات