أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن واشنطن ستستخدم جميع الأدوات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية للتوصل إلى حل مناسب مع إيران، مشدداً على أن الإدارة موحدة في تنفيذ قرارات الرئيس دونالد ترامب بشأن هذا الملف، دون وجود خلافات داخلية حول طريقة التعامل. ولفت فانس إلى أن بعض الأطراف داخل النظام الإيراني تميل إلى إنهاء الحرب، في المقابل يدفع متطرفون نحو استمرارها، وهو ما ينعكس ـ بحسب وصفه ـ على وجود تصدعات داخلية داخل طهران.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن عبّر الرئيس الأمريكي عن تفضيله التوصل إلى اتفاق مع إيران بدل استمرار المواجهة العسكرية وما يترتب عليها من خسائر بشرية متزايدة. وفي سياق متصل، قال ترامب إن إيران تسعى إلى اتفاق، لكنها ـ كما يرى ـ لا ترغب في الاعتراف بإجراء المحادثات، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده لن تسمح بامتلاك إيران سلاحاً نووياً.
على خط موازٍ، ومع تزايد البوادر بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق يتيح إعادة فتح مضيق هرمز، أفادت الخارجية الإيرانية بأن البيان المشترك بين إيران وعُمان بشأن الملاحة في المضيق لا يزال في مرحلة الصياغة النهائية. كما أكدت طهران أن إيران وعُمان اتفقتا على الخصائص الجغرافية للمسارات داخل مضيق هرمز، إضافة إلى الاتفاق على مسار ملاحـي جديد.
وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن المسار المتفق عليه بين إيران وسلطنة عُمان سيكون مؤقتاً، على أن يتم العبور عبره لمدة شهرين أو أكثر وفقاً لتطورات الوضع، مشيراً إلى أن ترتيبات الملاحة تأتي ضمن إطار تنسيقي بين الجانبين.
وفي الوقت نفسه، شددت إيران على أن الاتفاق مع عُمان ما يزال مرهوناً بشرط عدم تدخل أطراف ثالثة محددة، في إشارة إلى حساسية المنطقة ودورها في مسارات التجارة العالمية، خصوصاً أن مضيق هرمز يُعد من أهم الممرات البحرية المرتبطة بتدفقات النفط والغاز.
ولتعزيز فرص الوصول إلى تهدئة أو تفاهم أوسع، تربط الولايات المتحدة عادة بين المسار الدبلوماسي والرسائل الردعية؛ إذ يؤكد مسؤولون أمريكيون أن الضغط الاقتصادي والعقوبات إلى جانب خيارات الرد العسكري قد يستمران حتى ترسخ التزامات ملموسة. وفي المقابل، تشير إيران إلى أن أي ترتيبات تخص المضيق ينبغي أن تضمن الاستقرار الإقليمي وتمنع التسييس الزائد للملاحة أو إدخال عوامل عسكرية جديدة قد تعقّد المشاورات.
وبينما تتجه الأنظار إلى نتائج المفاوضات المحتملة، يبقى عاملان حاسمان: الأول يتعلق بتطورات الملف النووي وإطار ضمانات مستقبلية، والثاني يرتبط بمدى التزام الأطراف المعنية بتسهيل الملاحة في مضيق هرمز وفق المسارات المؤقتة والمتطلبات الأمنية التي تضعها طهران، مع مراقبة دقيقة لاحتمالات التدخل الخارجي أو التصعيد المفاجئ الذي قد يؤثر على مسار الاتفاق.

التعليقات