تحدث الإعلامي أحمد موسى عن فوز الطبيب المصري الأصل عبدالرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي الأمريكي، مؤكدًا أن النتيجة أحدثت حالة من الجدل داخل الولايات المتحدة، لا سيما في ظل المواقف السياسية المتداخلة تجاه قضايا الشرق الأوسط.
وأوضح موسى، خلال تقديم برنامجه “على مسئوليتي” على قناة “صدى البلد”، أن عبدالرحمن السيد (41 عامًا) استطاع أن يبرز بسرعة ضمن السباق الانتخابي، وأن صعوده لم يكن مجرد حدث محلي، بل تحول إلى ملف يتابعه جمهور واسع داخل المشهد الأمريكي.
وأشار إلى أن السيد خاض منافسة أمام هيلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية، لافتًا إلى أن الفروقات بين المرشحين بدت واضحة عند تناول القضايا المرتبطة بالحرب في غزة والعلاقة مع إسرائيل. ووفقًا لما ذكره موسى، فإن عبدالرحمن أعلن دعمه للشعب الفلسطيني ووجّه انتقادات لسياسات الرئيس الأمريكي السابق/الحالي المتعلقة بالمنطقة، بينما ركّزت منافسته على تبني مواقف أكثر قربًا من الخط الإسرائيلي.
كما أكد موسى أن هذه المنافسة لم تقتصر على الخلافات السياسية فقط، بل شهدت كذلك منافسة مالية كبيرة، إذ قدم مؤيدو الطرفين تمويلًا ودعمًا على نطاق واسع انعكس على قوة الحملة الانتخابية وحجم حضور المرشحين في الإعلام ووسائل التواصل.
ولفت الإعلامي إلى أن فوز عبدالرحمن السيد دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مهاجمته عبر منصاته الرسمية، بعد أن وجه انتقادات له بسبب توجهاته ومواقفه السياسية. وبيّن موسى أن هذا النوع من ردود الفعل يعكس حجم التأثير الذي يمكن أن يحققه مرشحون ذوو حضور مجتمعي وخلفيات متعددة في خضم الانتخابات الأمريكية.
وتوسّع أحمد موسى في الإشارة إلى أن عبدالرحمن السيد أمام فرصة تاريخية حال استمر في مساره الانتخابي، إذ قد يؤدي فوزه في الانتخابات المقبلة إلى كونه أول سيناتور مسلم في الكونجرس الأمريكي، وهو ما يضيف بعدًا رمزيًا مهمًا في ظل النقاشات الدائرة داخل الولايات المتحدة حول التمثيل السياسي للمجتمعات الدينية والعرقية المختلفة.
وبحسب ما ورد في حديثه، فإن الحدث لا يقتصر على نتيجة انتخابات داخلية، بل يسلط الضوء على كيف يمكن للقضايا الدولية، وخاصة ما يتعلق بالفلسطينيين وغزة، أن تتحول إلى محور يؤثر في اتجاهات الناخبين داخل الحزب الواحد، ويجذب اهتمامًا إعلاميًا وشعبيًا يتجاوز حدود الولاية أو الدائرة الانتخابية.

التعليقات