التخطي إلى المحتوى

ردت شركة الشرقية الوطنية للأمن الغذائي على ملاحظة مراقب الحسابات بشأن القوائم المالية عن فترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2026، مؤكدة أن سبب التحفظ يرتبط بعدم إعداد دراسة لقياس القيمة العادلة لاستثمارات مالية مقيدة بالقيمة العادلة من خلال قائمة الدخل الشامل الآخر، وذلك فيما يخص استثمارها في شركة “الطاقة للصناعات الإلكترونية والإضاءة”.

وبيّنت الشركة أن التحفظ جاء في ظل استمرار الشركة المستثمر فيها تحت التصفية، وما يترتب عليه من تعذر تحديد القيمة العادلة للاستثمار في التوقيت الحالي، لافتة إلى أن مصفي الشركة لم يحدد بعد ناتج أعمال التصفية، وهو ما يجعل أي تقدير للقيمة العادلة غير ممكن عمليًا قبل اكتمال الإجراءات.

وأضافت الشرقية الوطنية للأمن الغذائي أن أساس التحفظ الذي أورده مراقب الحسابات تمثل في عدم قيام الشركة بإعداد دراسة لقياس القيمة العادلة وفقًا لمتطلبات معيار المحاسبة المصري رقم (47) الخاص بالأدوات المالية “الاعتراف والقياس”، رغم ثبات رصيد الاستثمار لفترة تجاوز العام، وكذلك في ضوء تدهور الوضع المالي للشركة المستثمر فيها، حيث تجاوزت خسائر الشركة أكثر من نصف رأس المال. كما أشارت إلى تغير المصفي أكثر من مرة لأسباب منها الوفاة أو لأسباب أخرى، إلى جانب مد فترة التصفية.

ووفقًا لبيانات الشركة، ما زالت شركة “الطاقة للصناعات الإلكترونية والإضاءة” تحت التصفية، ولم يتم حتى الآن تحديد ناتج أعمال التصفية، كما أن إجراءات تسوية مديونيات الشركة لا تزال مستمرة قبل الانتهاء من أعمال التصفية، وهو ما يساهم في استمرار عدم اليقين بشأن القيمة النهائية للأصول.

وأوضحت الشركة أن فترة التصفية جرى تمديدها لمدة ثلاث سنوات إضافية اعتبارًا من 3 مارس 2026 وحتى 2 فبراير 2029، وذلك وفقًا لتقرير المصفي الحالي أشرف محمد عباس، بهدف استكمال جميع الإجراءات القانونية وإنهاء أعمال التصفية بشكل كامل.

وفيما يتعلق بالجانب المحاسبي للاستثمار، أكدت الشرقية الوطنية للأمن الغذائي أنها سبق أن قامت خلال السنوات الماضية بالاعتراف باضمحلال في قيمة الاستثمار بما يتجاوز 65% من إجمالي قيمة الاستثمار، وذلك بناءً على الظروف التي تمر بها الشركة المستثمر فيها. واعتبرت الشركة أن هذا الإجراء يعكس موقفًا محاسبيًا متحفظًا تجاه المخاطر المرتبطة بالاستثمار منذ سنوات.

وأشارت إلى أن استثمارها في شركة الطاقة يبلغ 196.875 ألف سهم تمثل نسبة مساهمة قدرها 16% من رأس مال الشركة. ووفقًا للبيانات التي ذكرتها الشركة، استقرت القيمة الدفترية للاستثمار عند 19.687 مليون جنيه، بينما بلغ صافي القيمة الدفترية للاستثمار في نهاية الفترة المالية المنتهية في 30 يونيو 2026 نحو 6.577 مليون جنيه، وسجل صافي التغير في بنود الدخل الشامل خسائر بقيمة 13.111 مليون جنيه.

وشددت الشركة على أن الإدارة المالية تتابع بصورة مستمرة مستجدات أعمال تصفية شركة الطاقة، بهدف رصد أي تطورات قد تستدعي إعادة تقييم الاستثمار أو تحديث قيمته الدفترية، وذلك وفقًا لما تسفر عنه إجراءات التصفية والظروف المحيطة بها. كما أكدت استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بنتائج التصفية النهائية، إلى حين تحديد القيمة التي ستؤول إليها أصول الشركة المستثمر فيها.

وبالتالي، ترى الشرقية الوطنية للأمن الغذائي أن الاضمحلال الذي تم تكوينه خلال السنوات السابقة بما يفوق 65% يعكس معالجة متحفظة، لحين انتهاء أعمال التصفية وتحديد القيمة النهائية التي ستؤول إليها أصول شركة الطاقة، بما يتيح لاحقًا إمكانية معالجة قياس القيمة العادلة وفقًا للمتطلبات المعيارية ذات الصلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *