التخطي إلى المحتوى

انفعل الإعلامي نشأت الديهي خلال تقديم برنامجه “بالورقة والقلم” على فضائية Ten، مساء الثلاثاء، بعد انتشار صور ومشاهد لواقعة تشييع 112 شهيدًا من عائلة واحدة في قطاع غزة عقب انتشال رفاتهم من تحت الأنقاض.

وقال الديهي إن ما ظهر في الصور ليس “ذكاءً اصطناعيًا”، في إشارة إلى حملات التشكيك التي طالما رافقت تغطيات جرائم الحرب في النزاعات، مؤكدًا أن الصورة تُظهر حجم الكارثة وآثار العنف التي ارتكبتها قوات الاحتلال، موضحًا أن المشاهد تعكس درجة من المآساة يصعب أن تُختزل في روايات أو ادعاءات.

وأضاف أن هذه المأساة تتجاوز الخسارة البشرية لتبلغ حدّ سقوط منظومة القيم والضمير، معتبرًا أن ما جرى يعني أن الإنسانية والضمير والقانون الدولي قد سقطت تحت وطأة الاعتداءات، مشيرًا إلى أن الضحايا شملت أطفالًا ونساءً ورضّعًا، وأن التفاصيل التي لم تُعرض كانت “أفظع”، بما يوحي بأن حجم الضرر أكبر مما يظهر في صور التغطية الإعلامية.

وتابع الديهي أن “الافتراء الإنساني” سقط مع ضياع ضمير العالم، وأن ما تُظهره الجثامين والنعوش المحمولة يؤكد للعالم حقيقة ما يحدث على الأرض، معتبرًا أن الوثائق البصرية أصبحت دليلًا لا يمكن تجاهله أو الالتفاف عليه.

وبحسب حديثه، فإن الشهداء لا يُختزلون في كونهم ضحايا فقط، بل تحمل عائلاتهم آثار ما حدث على المدى الطويل، لافتًا إلى أن للأبناء حقهم في تحصيل العدالة، وأن زرع الكراهية في الواقع يؤدي عادةً إلى كراهية مضادة، وأن الدم يولّد ردود فعل تستمر عبر الأجيال.

وفي ختام حديثه، خاطب الديهي الجانب الإسرائيلي، قائلًا إن ما يُزرع من شر سوف يعود بنتائجه، ودعا إلى تحركات دولية واضحة، مشيرًا إلى ضرورة صدور موقف عاجل من مجلس الأمن والأمين العام لجامعة الدول العربية، إضافةً إلى الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية، في محاولة لإعادة السؤال إلى صلبه: أين ضمير العالم؟ ولماذا تتكرر مشاهد المآسي دون ردع فعلي أو مساءلة حقيقية؟

وأكدت هذه المداخلة على أهمية التعامل مع الوقائع الإنسانية بحياد ومسؤولية، ورفض التشكيك الذي يستهدف إخفاء الجرائم أو تمييع الأدلة، مع التأكيد أن العدالة تتطلب تحركًا دوليًا يضع حدًا لاستمرار الانتهاكات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *