التخطي إلى المحتوى

شهدت البورصة المصرية خلال ختام تعاملات جلسة اليوم الإثنين حالة من التباين الواضح في أداء قطاعات السوق، حيث تصدر قطاع خدمات ومنتجات صناعية وسيارات قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعًا مسجلًا نموًا قويًا بلغ 5.7%، مدعومًا بحركة تداول نشطة وتفاعل إيجابي من المستثمرين مع عدد من الأسهم المقيدة ضمن القطاع.

وعزز هذا الأداء صدارة القطاع الرابح، في وقت واصل فيه سوق الشركات الصناعية والسيارات جذب الاهتمام، بما يعكس تحسنًا نسبيًا في شهية المخاطرة لدى المتعاملين خلال الجلسة.

وفي المركز الثاني جاء قطاع أغذية ومشروبات وتبغ بنسبة ارتفاع بلغت 3.6%، تلاه قطاع مقاولات وإنشاءات هندسية بنمو قدره 2.9%، ثم قطاع سياحة وترفيه الذي سجل مكاسب بنسبة 2.6%، مستفيدًا من استمرار تحسن أداء بعض الشركات العاملة بهذين القطاعين.

كما ارتفعت قطاعات اتصالات وإعلام وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب قطاع تجارة وموزعون، بنسبة متساوية بلغت 1.6% لكل منهما، ما يشير إلى استمرار الدعم الشرائي لأسهم تلك الأنشطة خلال فترة التداول.

وتحركت قطاعات أخرى في المنطقة الخضراء بنسب متفاوتة؛ إذ صعد قطاع منسوجات وسلع معمرة بنسبة 1.3%، بالتوازي مع قطاع العقارات الذي سجل أيضًا ارتفاعًا بنسبة 1.3%، بينما ارتفع قطاع خدمات مالية غير مصرفية بنسبة 1.2%. وفي تفاصيل إضافية، سجل قطاع الموارد الأساسية نموًا بنسبة 0.7%، يليه قطاع خدمات النقل والشحن بنسبة 0.6%، ثم قطاع طاقة وخدمات مساندة بنسبة 0.3%، بينما ارتفع قطاع مواد البناء بنسبة 0.2%.

وعلى الجانب الآخر، جاءت البنوك في قائمة القطاعات المتراجعة لكن بانخفاض محدود بلغ 0.2%، وهو الأقل تراجعًا بين القطاعات المنخفضة خلال الجلسة. كما انخفض قطاع خدمات تعليمية بنسبة 2%، متأثرًا بعمليات بيع على بعض الأسهم المدرجة ضمن القطاع.

وبالنسبة لأكبر خسائر قطاعية، تصدر قطاع رعاية صحية وأدوية قائمة التراجعات، حيث هبط بنسبة 5.1% ليكون الأسوأ أداءً بين قطاعات البورصة خلال اليوم. وجاء ذلك عقب موجة جني أرباح طالت عددًا من أسهم شركات الأدوية والرعاية الصحية، بعد المكاسب القوية التي سجلتها تلك الأسهم في الجلسات السابقة.

وتعكس خريطة الأداء القطاعي اليوم تباينًا في توجّه السيولة بين القطاعات؛ إذ اتجهت نحو أسهم الصناعات والأغذية والمقاولات والسياحة، بينما واجهت أسهم الرعاية الصحية والتعليم ضغوطًا بيعية. وبذلك اختتمت الجلسة على أداء متباين بين القطاعات المختلفة، مع استمرار اختلاف ديناميكيات الطلب والعرض داخل السوق.

ولتعزيز فهم حركة السوق، يمكن ملاحظة أن ارتفاع القطاعات المرتبطة بالصناعات والاستهلاك والسياحة غالبًا ما يرتبط بتحسن توقعات الإيرادات على المدى القريب، بينما تميل قطاعات الصحة والتعليم إلى أن تكون أكثر حساسية لتقييمات الأرباح بعد فترات الصعود، ما يفسر شيوع عمليات جني الأرباح عند بعض النقاط الفنية أو بعد تحركات سعرية متقدمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *