شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في فعاليات افتتاح وتسليم معدات وأجهزة جديدة لدعم قدرات معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين، منهم الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وياسوهيرو تسوكاموتو الوزير المفوض ونائب رئيس بعثة سفارة اليابان لدى مصر، إضافة إلى الدكتورة جيهان عطية نائب الممثل الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، والمهندس عصام النجار رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والدكتور خالد صوفي رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، وأيمن البياع المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة ومساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي.
وفي كلمته خلال مراسم الافتتاح، أكد وزير الصناعة أن هذا الحدث يجسد نموذجًا عمليًا للتعاون بين حكومتي مصر واليابان، وبالشراكة مع منظمة اليونيدو، بهدف دعم التنمية الصناعية المستدامة وتعزيز بنية الجودة في مصر. كما أشار إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد تطورًا متواصلًا في مجالات اقتصادية وصناعية وتكنولوجية متعددة، انطلاقًا من رؤية مشتركة ترتكز على نقل المعرفة وبناء القدرات وتعزيز الاستدامة.
وأوضح المهندس خالد هاشم أن المعدات والأجهزة الجديدة تمثل إضافة نوعية لرفع كفاءة معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بما يعزز منظومة الفحص والاختبار وتقييم المطابقة. ولفت إلى أن الأجهزة ستُمكّن المعامل من إجراء اختبارات وتحاليل متخصصة للمواد البلاستيكية ومنتجات البلاستيك أحادية الاستخدام، فضلًا عن بدائلها، للتحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية المصرية الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، وبخاصة المواصفات الخاصة ببدائل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام.
وشدد الوزير على أن تطوير قدرات الفحص والاختبار يعد عنصرًا حاسمًا لتمكين الصناعة المصرية من مواكبة المتطلبات الفنية للأسواق العالمية. كما يسهم في دعم التوسع في إنتاج بدائل أكثر صداقة للبيئة وفق أعلى مستويات الجودة والاعتماد، بما يرفع ثقة المستهلكين ويزيد من قدرة المنتجات المصرية على النفاذ للأسواق.
كما تطرق الوزير إلى أن وزارة الصناعة أطلقت مؤخرًا استراتيجيتها المحدثة، والتي تركز على جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، والتحول نحو التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية. وأكد أن الاستراتيجية تستهدف تعميق التصنيع المحلي عبر تحديد 7 قطاعات صناعية رئيسية إلى جانب الصناعات التمكينية والقطاعات الاستراتيجية.
ومن بين المحاور المهمة في الاستراتيجية، العمل على تعزيز تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري والتوسع في إعادة التدوير، بما يعظم الاستفادة من الموارد ويشجع الابتكار في تصميم المنتجات والمواد. كما أولت الاستراتيجية اهتمامًا لتطوير منظومة الجودة والاعتماد باعتبارها عاملًا تمكينيًا رئيسيًا لزيادة تنافسية المنتجات المصرية ودمجها ضمن سلاسل القيمة العالمية.
وبيّن الوزير أن الأجهزة الجديدة تتكامل مباشرة مع مستهدفات الاستراتيجية عبر توفير الإمكانات الفنية اللازمة لتقييم المنتجات والمواد البديلة، بما يدعم توجهات الصناعة نحو حلول أكثر استدامة ويساعد الجهات المعنية على تطبيق متطلبات الجودة بكفاءة.
وأكد المهندس خالد هاشم أن تحقيق الأهداف المشتركة للنهوض بالصناعة المحلية وتطبيق أفضل المواصفات والممارسات يتطلب شراكة مؤسسية فعّالة بين مختلف الأطراف، بما يشمل الوزارات والجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، إلى جانب الجامعات ومراكز البحوث. وبيّن أن التكامل بين الأدوار يضمن استمرار نقل التكنولوجيا وتطوير الابتكار ونشر أفضل الممارسات الصناعية وبناء القدرات الوطنية.
وفي ختام كلمته، تقدم بالشكر إلى حكومة اليابان ومنظمة اليونيدو والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وباقي شركاء المشروع على جهودهم، معربًا عن تطلعه لاستمرار التعاون بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويترسخ مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي يرتكز على الجودة والابتكار والاستدامة.
وعقب مراسم الافتتاح، قام الوزراء بتفقد عدد من المعامل، شملت معامل اختبار السلع الغذائية، ومعامل اختبار أواني الطهي وأدوات المائدة، إلى جانب تفقد الإدارة المركزية لفرع الهيئة بمطار القاهرة، في إطار متابعة الجاهزية الفنية ودعم منظومة الاختبارات والجودة.
كما يمثل هذا التوسع في قدرات المعامل خطوة داعمة لتحسين كفاءة منظومة التحقق من المطابقة، وتسريع عمليات الاختبار اللازمة للمنتجات المستهدفة، ورفع قدرة الصناعة المصرية على الالتزام بالمعايير، بما يعكس توجهًا نحو إنتاج أكثر مواءمة للمتطلبات البيئية والفنية في الأسواق المحلية والعالمية.

التعليقات