بعد زلزال 2026، اتجهت الحكومة المصرية إلى حزمة إجراءات متكاملة تهدف إلى تقليل المخاطر وحماية الأرواح عبر تحديث منظومة السلامة الإنشائية ورصد المخاطر الجيولوجية بدقة. ركّزت الخطة على تطوير كود الزلازل، تحسين جودة التنفيذ والمواد، تفعيل أدوار الجهات الفنية، إلى جانب رفع كفاءة التخطيط العمراني للمناطق الأكثر تعرضًا للهزات.
وفيما يلي أبرز الآليات الجديدة التي تم تبنّيها:
1- إعداد كود جديد للزلازل بعد زلزال 1992: تم وضع إطار تنظيمي حديث يحدد متطلبات التصميم الإنشائي للمناطق المختلفة وفق مستويات الخطر.
2- تحسين مقاومة المباني للهزات الأرضية: ساهم تطبيق الكود في زيادة قدرة المباني الجديدة على تحمل قوى الزلازل وتقليل احتمالات الانهيار أو الأضرار الجسيمة.
3- إشراك جهات بحثية ومرجعية: تم إعداد الكود الجديد عبر تعاون بين مركز بحوث البناء ومعهد البحوث الفلكية وشبكة الزلازل.
4- تأسيس شبكة زلازل جديدة: تختص الشبكة بإعداد بيانات دورية عن المناطق الأكثر عرضة للهزات الأرضية وتحسين دقة التوقعات والإحصاءات.
5- تفعيل دور المجمعة العشرية: استُخدم إطار المتابعة والرقابة بما يضمن التزام المشروعات بالاشتراطات الفنية والاختبارات المطلوبة.
6- تفعيل دور الاستشاري الهندسي لإعداد التصميم: تم تعزيز دور الاستشاري لضمان تصميم منشآت تتوافق مع كود الزلازل ومعطيات التربة والموقع.
7- تفعيل دور الاستشاري الهندسي لأعمال التنفيذ: لتقليل فجوات التنفيذ وضمان مطابقة الأعمال للرسومات والمواصفات المعتمدة.
8- مراجعة جودة الخرسانة المستخدمة: كُلّف مركز بحوث الإسكان والبناء بمراجعة جودة الخرسانة في مشروعات المباني والمنشآت الحديثة.
9- تطوير المناطق العشوائية الخطرة: تم تنفيذ جهود لتقليل المخاطر في المناطق غير المخططة والمهددة للحياة مع إعادة توطين السكان إلى أماكن أكثر أمانًا.
10- إلزام إجراء أبحاث التربة وجسات: قبل تنفيذ أي مبنى، يتم التأكد من خصائص التربة لتحديد نمط الأساسات والسلوك المتوقع أثناء الزلازل.
11- إشراف متخصص على المشروعات القومية والمبانـي المرتفعة: تم تكليف جهات بحثية وتعليمية بالمتابعة الفنية للمشروعات، خصوصًا المشروعات القومية والمباني شاهقة الارتفاع.
12- تحديث كود الأحمال وفق بيانات الجسات: تم وضع حد أقصى للأحمال ومتطلبات التصميم بناءً على خصائص التربة وسيناريوهات الاهتزاز.
13- مراجعة خلاطات الخرسانة لضمان الجودة: تكليف الجهات المختصة بمراجعة الخلاطات والمواد الداخلة لضمان انتظام الخلطات وثبات المواصفات.
14- قواعد تصميم مباني مقاومة للهزات: تم وضع منهجية تصميم واضحة تشمل تحديد الأحمال الزلزالية وخيارات الحماية الإنشائية.
15- معايير جديدة للمواد وخصائص العناصر الإنشائية: شملت المعايير نوعية المواد وسُمك الأعمدة والجدران وطرق ربط الطوابق بما يحسن سلوك المبنى أثناء الاهتزاز.
16- تطوير مستمر لكود الزلازل: يجري تحديث الكود على مراحل ومن المقرر إصدار نسخة جديدة خلال شهور لرفع الدقة والملاءمة مع البيانات الحديثة.
17- معايير خاصة بالمباني شاهقة الارتفاع: تم اعتماد اشتراطات إضافية تلائم حساسية الأبراج العالية لقوى الزلازل وتغيرات الانحناء والالتواء.
18- تطبيق الكود الجديد على مشروعات بعد 2012: تم تصميم المباني التي نُفّذت بعد 2012 في المدن الجديدة والعاصمة الإدارية والعلمين وفق متطلبات الكود المحدّث.
19- إعداد خريطة جغرافية للمناطق المعرضة: تم استحداث/تحديث خرائط خطر تحدد درجة التعرض للهزات في نطاقات مختلفة لدعم اتخاذ القرار في التخطيط والتنفيذ.
20- تأمين المباني عبر المجمعة العشرية والرقابة الفنية: دعم الرقابة والمتابعة يقلل احتمالات التنفيذ غير المطابق ويعزز الالتزام بجودة البناء.
ولزيادة الأثر على أرض الواقع، تركزت كذلك على تحسين منظومة الاختبارات قبل وأثناء وبعد التنفيذ، وتعزيز التدريب الفني للمقاولين والمهندسين، وربط متطلبات التصميم بمخرجات فحوصات التربة وجودة المواد. ومع استمرار تطوير الكود وتحديث قاعدة البيانات الزلزالية، تهدف الخطة إلى بناء بيئة عمرانية أكثر أمانًا واستعدادًا للتعامل مع الهزات الأرضية وتقليل الخسائر البشرية والمادية.
قدّم الإجراء السابق خطوة مهمة في تحول نحو منهجية تعتمد على العلم والبيانات والالتزام بالمعايير، بما يجعل المباني الجديدة قادرة بشكل أفضل على مواجهة السيناريوهات الزلزالية وتقليل فرص الكارثة.

التعليقات