قال مروان النفي، مدير عام مرفأ بيروت، إن محطة الحاويات تعمل حاليًا بكامل طاقتها التشغيلية، لافتًا إلى أن إدارة المرفأ تواصل تنفيذ خطة توسعة تهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية لتصل إلى نحو 2.5 مليون حاوية سنويًا. وأوضح أن هذا التوجه يعزّز تنافسية المرفأ ويؤكد دوره المتنامي ضمن شبكة الموانئ في شرق المتوسط، في ظل سعيه لاستعادة مكانته بين أكبر الموانئ في المنطقة.
وأشار النفي إلى أن أعمال التطوير لا تقتصر على التوسع فحسب، بل تشمل كذلك إعادة تأهيل البنية التحتية المتأثرة. وذكر أن عمليات إعادة التأهيل تتضمن إصلاح الرصيفين 9 و10 اللذين تضررا نتيجة انفجار المرفأ، إضافةً إلى إزالة الردميات والآليات المتضررة. كما يجري العمل على توسيع المساحات التشغيلية وتحسين الجاهزية لرفع كفاءة المناولة واستعادة الانسيابية في حركة الحاويات.
وبحسب ما أشار إليه المسؤول، فإن مرفأ بيروت يتجه خلال عام 2026 إلى تجاوز حاجز مليون حاوية سنويًا، وهو مستوى يقترب من أرقام ما قبل الانفجار. وأكد أن تحقيق هذا الهدف يعكس تقدّمًا ملموسًا على مسار التعافي، ويعزز ثقة شركات الشحن والخطوط الملاحية بقدرة المرفأ على استيعاب حركة التجارة القادمة.
وأضاف النفي أن المرحلة الحالية تقوم على إعادة تشغيل المحطات وتحسين القدرة الاستيعابية تدريجيًا بالتوازي مع أعمال الصيانة والتأهيل. وتُعد هذه الخطوات ضرورية لضمان استمرارية الخدمة وتقليل فترات انتظار السفن وزيادة مرونة الجدولة. كما أن رفع القدرة إلى مستويات أعلى مستقبلًا يرتبط كذلك بالقدرة على تحسين تجهيزات المناولة وسلاسة الربط بين الرصيف والمناطق اللوجستية، بما ينعكس مباشرة على زمن الشحن والتفريغ وتكلفة التشغيل.
وتندرج هذه الجهود ضمن مسار طويل لتعزيز البنية التحتية للمرفأ وإعادة بناء قدرته التشغيلية على المدى المتوسط. ويُتوقع أن تؤدي التوسعات مع اكتمال أعمال التأهيل إلى تحسين المؤشرات التشغيلية تدريجيًا، بما يسمح للمرفأ بمواكبة حجم الطلب المتزايد على خدمات الشحن في منطقة البحر المتوسط ورفع مساهمته في دعم الاقتصاد المحلي والتجارة الإقليمية.

التعليقات