التخطي إلى المحتوى

رفعت مايكروسوفت أسعار أجهزة Xbox Series S وXbox Series X في أسواق الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، في خطوة تأتي ضمن موجة زيادات تطال سوق أجهزة الألعاب عالميًا. وتأتي هذه الزيادة بعد أيام من بدء تطبيق الأسعار الجديدة في الولايات المتحدة، ما يعكس استمرار ضغوط التكلفة التي تواجه شركات التكنولوجيا في ظل ارتفاع أسعار المكونات الحيوية مثل شرائح الذاكرة (RAM) وأشباه الموصلات ووحدات التخزين.

أسعار Xbox الجديدة في أوروبا
حصلت النسخة الأساسية Xbox Series S بسعة 512 جيجابايت على سعر يبدأ من 499.99 يورو، بدلًا من التسعير السابق. كذلك ارتفع سعر إصدار Series S سعة 1 تيرابايت إلى 599.99 يورو. وعلى مستوى Xbox Series X، وصل سعر النسخة الرقمية Digital (من دون مشغل أقراص) إلى 749.99 يورو. أما النسخة المزودة بمحرك أقراص فبلغ سعرها 799.99 يورو.
وبحسب الفروقات بين الأسعار الجديدة والسابقة، فإن زيادات الأسعار في أوروبا تراوحت بين 150 و200 يورو بحسب الطراز، وهو ما يجعل الأجهزة أكثر كلفة مقارنة بفترة ما قبل الإعلان.

ارتفاع الأسعار في بريطانيا أيضًا
لم تقتصر الزيادة على القارة الأوروبية، بل شملت السوق البريطانية كذلك. فقد أصبح سعر Xbox Series S سعة 512 جيجابايت 429.99 جنيهًا إسترلينيًا. وارتفع إصدار 1 تيرابايت إلى 519.99 جنيهًا إسترلينيًا. كما زاد سعر Xbox Series X Digital إلى 619.99 جنيهًا إسترلينيًا، بينما وصل Xbox Series X المزود بمحرك أقراص إلى 669.99 جنيهًا إسترلينيًا.
وبناءً على الأسعار الحالية بعد تحويل العملات، تشير التقديرات إلى أن أرخص جهاز Xbox في أوروبا بات يعادل نحو 575 دولارًا أمريكيًا تقريبًا.

لماذا رفعت مايكروسوفت الأسعار؟
قدّمت مايكروسوفت تبريرًا يرتبط بمشهد أشباه الموصلات والتوريد، إذ أكدت أن السوق ما يزال يمر بضغوط كبيرة. وتوقعت الشركة استمرار ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة ووحدات التخزين خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة تصنيع أجهزة الألعاب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع زيادة الطلب العالمي على مكونات تُستخدم على نطاق واسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، حيث تحتاج هذه البنية التحتية إلى كميات أكبر من الذاكرة وقدرات تخزين أعلى. وبالتالي تزداد المنافسة على المكونات، وترتفع الأسعار النهائية التي تتحملها الشركات ثم تنعكس على المستهلك.

هل تتوقف الزيادات قريبًا؟ توقعات السوق
رغم إعلان الأسعار الجديدة رسميًا، لا توجد مؤشرات على أن هذه الخطوة ستكون الأخيرة. فحتى مع بدء تطبيق التسعير المحدّث، لم تستبعد مايكروسوفت احتمال حدوث زيادات إضافية في حال استمر ارتفاع تكلفة المكونات.
كما أن الأزمة لا تخص مايكروسوفت وحدها؛ إذ أعلنت كل من سوني ونينتندو عن زيادات في أسعار بعض منتجاتها خلال الأشهر الأخيرة. وهذا يعزز فكرة أن سوق أجهزة الألعاب قد يستمر في مواجهة موجة تسعير أعلى لفترة، خصوصًا مع استمرار الطلب القوي على مكونات التكنولوجيا التي تتطلبها كل من مراكز البيانات والأنظمة الإلكترونية الحديثة.

ما الذي يعنيه ذلك للمستهلك؟
قد تجعل الزيادات الجديدة شراء أجهزة الجيل الحالي أكثر صعوبة بالنسبة لبعض المستخدمين، خصوصًا عند النظر إلى الفروقات بين الطرازات الرقمية والمزودة بمحرك الأقراص. كما قد يدفع ارتفاع الأسعار بعض اللاعبين إلى انتظار العروض الترويجية، أو اختيار نسخ بسعات أقل عند توفرها ضمن الأسعار الجديدة، أو الاعتماد على البدائل مثل الاشتراكات والخدمات الرقمية بدلًا من شراء الألعاب على الأقراص.

في المحصلة، تعكس خطوة مايكروسوفت في أوروبا والمملكة المتحدة واقعًا اقتصاديًا متغيرًا في صناعة أشباه الموصلات والذاكرة والتخزين، حيث تتحول تكلفة المكونات إلى زيادات مباشرة في أسعار الأجهزة، مع احتمال أن يستمر هذا الاتجاه طالما بقيت ضغوط السوق قائمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *