أطلقت شركة سبيس إكس دفعة جديدة من أقمار ستارلينك الصناعية للاتصال بالإنترنت، ضمن مهمة جرى فيها إطلاق 24 قمراً صناعياً إلى المدار من قاعدة فاندنبرج الفضائية في كاليفورنيا. أقلعت الصاروخ فالكون 9 حاملًا الأقمار في إطار عملية تابعة لبرنامج ستارلينك، ثم عادت المرحلة الأولى إلى الأرض وفق الخطة، بعد نحو 8.5 دقائق من الإطلاق، لتهبط في المحيط الهادئ على متن إحدى سفن الاستعادة التابعة للشركة.
يُعد هذا الإطلاق جزءاً من سلسلة مهام متواصلة لتعزيز كوكبة ستارلينك، وهي شبكة أقمار صناعية ضخمة تستهدف توفير خدمة إنترنت عالمية للمستخدمين في مناطق مختلفة. ووفق ما أعلنت سبيس إكس عبر منصتها، تم وضع أقمار ستارلينك البالغ عددها 24 قمرًا في مدار أرضي منخفض بعد حوالي 61.5 دقيقة من الإقلاع، لتتواصل بذلك إضافة وحدات جديدة إلى منظومة الأقمار العاملة.
ومن خلال ضم هذه الأقمار إلى ما يزيد عن 10,800 قمر صناعي آخر ضمن الكوكبة، تتوسع ستارلينك تدريجياً بهدف تحسين التغطية والقدرة على تقديم خدمات الاتصال. كما أن العمل الجاري على مدار الساعة لتشغيل الأقمار وإدارتها يمثل عنصراً أساسياً للحفاظ على كفاءة الشبكة، لا سيما أن الأقمار في المدار المنخفض تتطلب عمليات متابعة دورية لضمان الاستقرار وتوزيع الحمولات بشكل فعّال.
وعلى مستوى سجل الإطلاقات في 2026، تشير المعلومات إلى أن سبيس إكس نفذت حتى الآن 89 مهمة لصاروخ فالكون 9 خلال العام، منها 69 مهمة مخصصة لرحلات ستارلينك. وتواصل الشركة أيضاً تنويع نشاطها عبر مهام أخرى، إذ من المتوقع إجراء ثلاث عمليات إطلاق إضافية هذا العام: إحداها موجهة لصاروخ فالكون هيفي الثقيل، بينما تشمل اثنتان مهام تجريبية لمركبة ستار شيب، وهي الصاروخ/النظام العملاق القابل لإعادة الاستخدام بالكامل الذي تطوره سبيس إكس لدعم أهداف بشرية أبعد مثل الاستيطان على سطح القمر والمريخ.
وتستمر الشركة في الاعتماد على مفهوم إعادة استخدام المراحل الصاروخية لخفض التكاليف وتسريع وتيرة الإطلاقات. وفي هذه المهمة تحديداً، تعكس عودة المرحلة الأولى بنجاح—مع هبوطها على منصة بحرية—نجاحاً في إدارة المخاطر وضمان استمرارية التشغيل، وهي مهارة أصبحت من ركائز أعمال سبيس إكس منذ سنوات.
تظل أهداف ستارلينك في جوهرها مرتبطة ببناء بنية تحتية كونية للاتصالات، عبر إطلاق أقمار بكميات متزايدة، ثم إدخالها في المدارات المناسبة وتشغيلها ضمن شبكة موحدة. وبالإضافة المتواصلة للأقمار، يُتوقع أن تتحسن جودة الخدمة في مناطق مختلفة، مع زيادة السعة وتقليل الفجوات في التغطية مقارنةً بالمراحل السابقة من توسع الكوكبة.

التعليقات