التخطي إلى المحتوى

أعلنت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن موافقة مجلس النواب على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد يمثل خطوة محورية ضمن مسار الإصلاح الضريبي الذي تنتهجه الحكومة المصرية. وأشارت إلى أن الهدف من هذه التعديلات هو بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة ومرونة، يدعم بيئة الاستثمار ويساهم في تسهيل ممارسة الأعمال.

وأوضحت عبد العال أن هذه التعديلات تأتي استجابة لتوجيهات أحمد كجوك، نائب وزير المالية، التي تركز على تسريع تنفيذ الإصلاحات الضريبية، بما يشمل توفير الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية لتسهيل الإجراءات أمام الممولين، وتعزيز الشفافية والعدالة في النظام الضريبي، مع توطيد الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.

جدّدت التعديلات التزامها بدعم المشاريع الصغيرة من خلال تعديل المادة (38) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد، الذي يلزم الممولين الذين يزاولون الأنشطة التجارية أو الصناعية أو الحرفية أو المهنية بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة، سواء بشكل يدوي أو إلكتروني. كما أكدت التيسيرات المخصصة للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه وفقًا للقانون رقم 6 لسنة 2025، حيث يمنحها الحق في الاحتفاظ بدفاتر وحسابات مبسطة لتشجيع نمو الأعمال الصغيرة.

أضافت عبد العال أن التعديلات تشمل إصدار بطاقات ضريبية مؤقتة لمدة تصل إلى ثمانية أشهر بناءً على طلب الممول، مما يساعد على استكمال إجراءات تأسيس الشركات والحصول على التراخيص اللازمة بسهولة. وقد تم وضع آليات رقابية تضمن الاستفادة الآمنة من هذه التسهيلات مع الحظر على استخدامها في إصدار الفواتير والإيصالات الإلكترونية خلال الفترة المؤقتة. وأكدت أن هذه الخطوة تهدف إلى تسريع انطلاق الأعمال الجديدة ودعم بيئة الاستثمار من خلال إزالة الحواجز البيروقراطية.

أكدت مصلحة الضرائب المصرية استمرارها في تبني رؤية شاملة لتطوير النظام الضريبي، تحقق التوازن بين حماية حقوق الخزانة العامة وتقديم المزيد من التيسيرات الضريبية. وتهدف هذه الجهود إلى دعم النمو الاقتصادي، تعزيز النشاط الاستثماري، وتحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة.

ومن الجدير بالذكر أن هذه التعديلات تتواكب مع جهود وزارة المالية لرقمنة النظام الضريبي بالكامل واعتماد سياسات تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، بما يعزز من تنافسية السوق المصرية في الاقتصاد العالمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *