التخطي إلى المحتوى

أنهت البورصة المصرية جلسة اليوم الأربعاء على تراجع جماعي للمؤشرات، بعدما حققت سلسلة صعود خلال الجلسات الخمس الماضية، لتتحول الأجواء إلى ضغوط بيع طالت قطاعات وأحجامًا مختلفة من التداول. وأرجع المتعاملون أسباب الحركة إلى ميل مبيعات المستثمرين المصريين والعرب نحو تقليص المراكز، في حين مالت تعاملات الأجانب إلى الشراء بدرجات متفاوتة.

جاء ذلك وسط تداولات بلغت نحو 9.8 مليار جنيه، انعكس تأثيرها على القيمة السوقية التي خسرت قرابة 47 مليار جنيه، لتغلق عند مستوى 3.782 تريليون جنيه. وتراجعت أغلب مؤشرات الأسهم الرئيسية، حيث سجل مؤشر “إيجي إكس 30” هبوطًا بنسبة 1.84% ليغلق عند 52028 نقطة، كما انخفض مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 1.54% ليغلق عند 63950 نقطة. وفي السياق ذاته، هبط مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلى” بنسبة 1.84% ليغلق عند 24272 نقطة.

كما تراجع مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات “EGX35-LV” بنسبة 1.02% ليغلق عند 6093 نقطة، في إشارة إلى أن الحذر استمر حتى في فئات الأسهم الأكثر استقرارًا نسبيًا. وتضمن أداء المؤشرات اللاحقة كذلك موجة هبوط، إذ انخفض مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 1.3% ليغلق عند 16004 نقطة، وهبط مؤشر “إيجى إكس 100 متساوى الأوزان” بنسبة 1.29% ليغلق عند 21747 نقطة.

ولم يقتصر التراجع على المؤشرات التقليدية فحسب، إذ تراجع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 1.7% ليغلق عند 5845 نقطة، ما يعكس اتساع أثر التذبذب ليشمل شرائح متعددة من السوق.

وبالنظر إلى طبيعة هذه التحركات، قد يظل المستثمرون خلال الجلسات المقبلة متابعين لعدة عوامل مؤثرة، أبرزها اتجاهات السيولة اليومية، واستمرار الفجوة بين سلوكيات البيع والشراء لدى الأطراف المختلفة، إلى جانب تقييم مستويات الدعم الفني للمؤشرات الرئيسة بعد فقدانها جزءًا من مكاسب الجلسات السابقة. كما يُتوقع أن يزداد التركيز على الشركات الأكثر تأثيرًا داخل المؤشرات، ومدى قدرة مشتريات الأجانب على تعويض الضغوط البيعية من داخل السوق المحلي.

وفي المحصلة، تُظهر نهاية تعاملات الأربعاء أن عمليات التصحيح سحبت الزخم من السوق مؤقتًا، في ظل تداولات كبيرة نسبيًا مقارنةً بمستويات جلسات سابقة، وهو ما يجعل أي تحسن في المعنويات مرهونًا باستعادة المشترين زمام المبادرة خلال الجلسات التالية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *