يصل عمر القمر إلى نحو 20 يومًا من بداية دورته القمرية، ويكون في مرحلة **الأحدب المتناقص** حيث تبلغ إضاءته قرابة **75%**. وخلال هذه الفترة تزداد وضوح تفاصيل سطح القمر تدريجيًا ثم تبدأ بالإفصاح عن تحوّل تدريجي نحو المراحل الأحدث، ما يجعل مراقبة القمر في الليل تجربة ممتعة ومليئة بالملاحظات.
عندما ننظر إلى القمر ليلًا، قد نلاحظ اختلافًا لافتًا بين ليلة وأخرى: ففي بعض الليالي يظهر بدرًا ساطعًا يضيء السماء، بينما في ليالٍ أخرى قد نراه على هيئة هلال فضي أو جزء مضاء فقط. هذا الاختلاف لا يرتبط بتغير في القمر نفسه، بل بسبب تغيّر زاوية الرؤية من الأرض بالنسبة لضوء الشمس المنعكس على القمر.
وبحسب ما يورده موقع “space”، فإن **الطور القمري التالي** سيكون **الربع الأخير** (ويُعرف أيضًا باسم **الربع الثالث**) وذلك يوم **الأربعاء 5 أغسطس**. في هذا الطور سيظهر **النصف الأيسر من القمر فقط مضاءً** كما يُرى من الأرض، بينما سيبقى النصف الآخر مظلمًا. وبصياغة أدق، فإن ما نراه ليس “نصف القمر كاملًا” من حيث الإضاءة، بل هو **الجزء المواجه للشمس** وفقًا لموقع القمر في مداره بالنسبة للأرض.
لمزيد من الفهم، تُعد مراحل القمر الرئيسية أربع مراحل رئيسية تتكرر تقريبًا بفاصل زمني قريب من **أسبوع** بين كل مرحلة وأخرى، وهي:
1) **القمر الجديد**: يكون القمر في جهة تقابلنا عكس الشمس تقريبًا، لذلك لا يظهر مضيئًا بوضوح.
2) **الربع الأول**: يصبح نصف القمر تقريبًا مضاءً من الجهة المواجهة لنا.
3) **البدر**: وهو المرحلة الأكثر سطوعًا ورونقًا، حيث يظهر قرص القمر مضيئًا بدرجة كبيرة.
4) **الربع الأخير** (الربع الثالث): يظهر نصف القمر المضيء مرة أخرى، لكن في الجهة المقابلة مقارنة بالربع الأول.
وتُفيد مراقبة القمر خلال هذه المراحل في فهم الإيقاع الطبيعي لدورته، كما تساعد من يهتم بالتصوير الفلكي على اختيار أفضل الأوقات لالتقاط صور قريبة من اختلاف الإضاءة وظلال سطح القمر. ولتعزيز تجربة المراقبة، يُفضّل اختيار موقع بسماء صافية والابتعاد عن الأضواء القوية، خصوصًا عند اقتراب الربع الأخير، لأن تباين الضوء والظل يجعل معالم القمر أكثر بروزًا.

التعليقات