التخطي إلى المحتوى

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في تصريح نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”، أن طهران لا تجري في الوقت الراهن محادثات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن ما يجري من اتصالات مع سلطنة عُمان يرتبط تحديدًا بملف مضيق هرمز.

وأوضحت الخارجية الإيرانية أن الجهود المشتركة مع عُمان تهدف إلى وضع “مسار آمن مؤقت” لتأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، مشيرة إلى أن أي ترتيبات تتعلق بمرور السفن لا تكفي وحدها لإعادة فتح المضيق بالكامل ما دام ما تصفه طهران بـ“العدوان الأمريكي” مستمرًا. وبيّنت أن تقييم الوضع الأمني سيظل مرتبطًا بتطورات الموقف الإقليمي، وأن الاتفاق مع عُمان يُنظر إليه كإجراء مؤقت وليس حلاً نهائيًا.

وفي السياق ذاته، شددت الوزارة على أن مفاوضات طهران الحالية مع عُمان تتركز على ضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، مع التأكيد على أن الأولوية هي تقليل المخاطر على طرق الشحن وتقاطع المصالح البحرية في المنطقة. كما أكدت الخارجية أن تصعيد التوترات أو استمرار الضغوط الخارجية ينعكس مباشرة على مسار المباحثات.

وبخصوص الدور الصيني، أشارت الخارجية الإيرانية إلى أن الصين تسعى -بحسب ما ورد- إلى منع التصعيد في المنطقة، لكنها أكدت أنها لا تعتبر بكين وسيطًا جديدًا في المفاوضات، ولفتت إلى أن التواصل مع أي أطراف لا يتضمن ترتيبات لإرسال وفود أو قبول استقبال سياسي من دون توافقات محددة.

وأضافت الخارجية الإيرانية أنه لا توجد خطة لاستقبال أي وفد، ولن يتم إرسال مفاوضين إلى أي جهة في الوقت الحالي، مؤكدة أن الموقف الإيراني الرسمي ينطلق من ربط أي خطوات مرتبطة بمضيق هرمز بمستوى التوتر والعوامل الخارجية المؤثرة في المنطقة.

وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة الترقب في ما يخص حركة الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره ممرًا حيويًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعل أي ترتيبات أمنية أو تفاهمات بشأن “المسارات الآمنة” موضوعًا حساسًا ينعكس على المنطقة بأكملها.

وفي ضوء ذلك، تتجه المباحثات المعلنة مع سلطنة عُمان إلى معالجة جانب المخاطر البحرية عبر حلول مؤقتة، بينما يبقى المسار العام مرهونًا -بحسب التصريحات الإيرانية- بتوقف ما تصفه طهران بالعدوان الأمريكي والتطورات المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *