بدأت الحكومة تطبيق حزمة متكاملة من الحوافز والتيسيرات الضريبية بهدف دعم سوق رأس المال، وزيادة عدد الشركات المقيدة في البورصة، وجذب استثمارات جديدة، وتعزيز تنافسية السوق. وتتركز الخطوة على تحسين بيئة التمويل عبر البورصة عبر تبسيط المعالجة الضريبية للتعاملات، وتقديم مزايا للشركات عند الطرح، بما يرفع من جاذبية خطوات القيد والتوسع ويشجع الشركات الكبرى على دخول السوق.
تتضمن التعديلات مجموعة من المحاور الأساسية، أبرزها منح حوافز ضريبية للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة المصرية، وإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية عن الأوراق المالية المقيدة، مع العودة إلى تطبيق ضريبة الدمغة. كذلك شملت التعديلات تخفيض الضريبة على بعض توزيعات الأرباح، وإعفاء عدد من التعاملات من ضريبة الدمغة، بما يقلل التكلفة الضريبية على المستثمرين ويرفع وضوح القواعد.
## ما أبرز الحوافز الجديدة التي أقرتها الحكومة؟
تشمل الحزمة مجموعة إجراءات رئيسية، أهمها:
– خصم ضريبي للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة.
– إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات الخاصة بالأوراق المالية المقيدة.
– العودة لتطبيق ضريبة الدمغة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية.
– تخفيض ضريبة بعض توزيعات الأرباح.
– إعفاء بعض التعاملات من ضريبة الدمغة.
## ما الحافز الضريبي للشركات التي تطرح أسهمها؟
ينص القانون على منح الشركات التي تطرح أسهمها في البورصة المصرية خصمًا استثماريًا محسوبًا بنسبة 15% من الضريبة المستحقة على الدخل، وذلك لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الطرح. ويتم منح هذا الحافز وفقًا لضوابط ناتجة عن نشرة طرح معتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يضمن ربط المزايا باستيفاء شروط الطرح النظامية.
## ما شروط الاستفادة من الحافز الاستثماري؟
لضمان توجيه الحافز إلى الطروحات ذات الحجم والانتشار، اشترطت القواعد ما يلي:
– ألا تقل القيمة السوقية للشركة عند الطرح عن 50 مليار جنيه وفقًا للقيمة العادلة.
– ألا تقل نسبة الأسهم المطروحة عن 20% من أسهم الشركة.
– أو أن تبلغ قيمة الأسهم المطروحة حدًا أدنى لا يقل عن 10 مليارات جنيه.
## هل يمكن الحصول على الحافز أكثر من مرة؟
لا. يُمنح الحافز مرة واحدة فقط طوال عمر الشركة، ولا يجوز الجمع بينه وبين أي حوافز ضريبية أخرى. كما أجازت القواعد إمكانية مد العمل بالحافز لمدة مماثلة بقرار من وزير المالية وفقًا للشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية، بما يمنح مرونة تنظيمية دون تغيير جوهري في منطق الاستحقاق.
## ماذا تغير بالنسبة لضريبة التعاملات في البورصة؟
ألغى القانون ضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات المتعلقة بالأوراق المالية المقيدة، وعاد في المقابل لتطبيق ضريبة الدمغة. ويهدف هذا المسار إلى تبسيط منظومة الضرائب المرتبطة بتداول الأوراق المالية، وتقليل التعقيد في القواعد التي تحكم تعاملات المستثمرين.
## كم تبلغ ضريبة الدمغة بعد التعديل؟
– تبلغ 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري في التداولات العادية.
– تنخفض إلى 0.25 في الألف لكل طرف عند شراء وبيع الورقة المالية خلال الجلسة نفسها (نظام T0)، وهو ما يعكس تيسيرًا لتداولات قصيرة المدى مع المحافظة على وجود مقابل ضريبي محدد.
## ما التعاملات المعفاة من ضريبة الدمغة؟
شملت الإعفاءات فئات محددة لتقليل العبء على بعض العمليات، أبرزها:
– التعاملات المنفذة على وثائق الاستثمار المقيدة بالبورصة.
– جميع العمليات التي تنفذها الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق.
## ماذا عن توزيعات الأرباح؟
تم تعديل قواعد ضريبة توزيعات الأرباح بما يوازن بين تحفيز جذب الاستثمارات وبين استمرار تحصيل الإيرادات الضريبية. وبحسب التعديل:
– تبلغ ضريبة توزيعات الأرباح 10% بالنسبة للشخص الطبيعي غير المقيم.
– كما تطبق 10% على الأشخاص الاعتبارية المقيمة وغير المقيمة.
– وتنخفض إلى 5% على توزيعات الأرباح التي تتم في صورة أسهم مجانية، بشرط أن تكون الأوراق المالية مقيدة بالبورصة المصرية.
## لماذا تهدف الحكومة لهذه التعديلات؟
تسعى الحكومة من خلال هذه الحزمة إلى رفع جاذبية البورصة المصرية عبر:
– تشجيع الشركات الكبرى على القيد والطرح.
– زيادة قاعدة الشركات المقيدة وتوسيع نطاق الخيارات الاستثمارية.
– تحفيز الاستثمار طويل المدى عبر مزايا ضريبية مرتبطة بحجم الطروحات وشروطها.
– تحسين كفاءة واستقرار سوق رأس المال عبر تبسيط التعاملات الضريبية وتقليل تعقيدات التطبيق.
– تعزيز قدرة السوق على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وبذلك، تأتي الخطة كإطار تحفيزي يجمع بين دعم الشركات عند الطرح وتقليل العبء على بعض التعاملات، بما قد ينعكس على نمو السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين وتحسين ديناميكية سوق البورصة خلال الفترة المقبلة.

التعليقات