أظهرت تعاملات المستثمرين بالبورصة المصرية خلال شهر يوليو 2026 تباينًا واضحًا في توجّهات الشراء والبيع بين الأسهم والسندات وأذون الخزانة، وكذلك في التداولات خارج المقصورة، بما يعكس اختلافًا في شهية المخاطرة ومحركات الاستثمار لدى فئات المستثمرين المختلفة.
في سوق الأسهم المقيدة شاملة الصفقات، تصدّر المستثمرون المصريون المشهد عبر نشاط شرائي مدفوع بمساهمات كل من الأفراد والمؤسسات. فقد سجل الأفراد المصريون مشتريات بقيمة 171.934 مليار جنيه مقابل مبيعات بقيمة 173.315 مليار جنيه، لينتهوا بصافي بيع بلغ 1.381 مليار جنيه. وفي المقابل، حققت المؤسسات المصرية مشتريات بقيمة 29.849 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 28.588 مليار جنيه، لتسجل صافي شراء قدره 1.261 مليار جنيه.
وعلى مستوى المستثمرين العرب، اتجه الأفراد إلى الشراء مع هامش محدود؛ حيث بلغت مشترياتهم 5.502 مليار جنيه مقابل مبيعات 5.572 مليار جنيه، بصافي بيع قدره 70.3 مليون جنيه. أما المؤسسات العربية، فسُجل لديها توجه أكثر حدة نحو البيع: مشتريات بقيمة 1.365 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 2.219 مليار جنيه، محققة صافي بيع قدره 853.8 مليون جنيه.
بالنسبة للمستثمرين الأجانب داخل سوق الأسهم، تشير البيانات إلى استمرار تباين واضح بين الأفراد والمؤسسات. فقد سجل الأفراد الأجانب مشتريات بقيمة 145.3 مليون جنيه مقابل مبيعات 169.7 مليون جنيه، بصافي بيع بلغ 24.4 مليون جنيه. في حين حققت المؤسسات الأجنبية مشتريات بقيمة 11.626 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 10.557 مليار جنيه، لتسجل صافي شراء قويًا بلغ 1.069 مليار جنيه. وتكشف هذه الحركة عن ميل لدى المؤسسات الأجنبية لالتقاط فرص استثمارية في الأسهم، بالتزامن مع تعاملات مختلفة في أدوات الدين.
وعند رصد الإجمالي داخل الأسهم المقيدة شاملة الصفقات، بلغ إجمالي مشتريات الأفراد 177.581 مليار جنيه مقابل مبيعات 179.057 مليار جنيه، ليحققوا صافي بيع قدره 1.476 مليار جنيه. أما المؤسسات، فبلغت مشترياتها 42.841 مليار جنيه مقابل مبيعات 41.365 مليار جنيه، بصافي شراء قدره 1.476 مليار جنيه.
وفي سوق السندات وأذون الخزانة، انعكست الصورة باتجاه أكثر وضوحًا لصالح المستثمرين المصريين. فقد حقق الأفراد المصريون مشتريات بقيمة 7.497 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 652 مليون جنيه، بصافي شراء بلغ 6.845 مليار جنيه. كما استحوذت المؤسسات المصرية على الجزء الأكبر من النشاط، إذ سجلت مشتريات بقيمة 1.590 تريليون جنيه مقابل مبيعات قدرها 1.567 تريليون جنيه، لتبلغ صافي شراء 22.754 مليار جنيه.
أما الأفراد العرب في أدوات الدين، فسجلوا مشتريات بقيمة 1.134 مليار جنيه مقابل مبيعات هامشية تقارب 300 ألف جنيه، محققين صافي شراء قدره 1.134 مليار جنيه. في المقابل، اتجهت المؤسسات العربية نحو البيع؛ إذ بلغت مشترياتها 156.805 مليار جنيه مقابل مبيعات 182.430 مليار جنيه، بصافي بيع قدره 25.625 مليار جنيه.
وبالنسبة للمستثمرين الأجانب في السندات وأذون الخزانة، سجل الأفراد مشتريات بقيمة 242.8 مليون جنيه مقابل مبيعات بلغت 1 مليون جنيه فقط، بصافي شراء بلغ 241.8 مليون جنيه. بينما شهدت المؤسسات الأجنبية مشتريات بقيمة 361.770 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 367.119 مليار جنيه، لتسجل صافي بيع قدره 5.349 مليار جنيه.
وتشير الأرقام الإجمالية في هذا القطاع إلى أن الأفراد اشتروا بقيمة 8.874 مليار جنيه مقابل مبيعات 653.3 مليون جنيه، محققين صافي شراء قدره 8.220 مليار جنيه. بينما سجلت المؤسسات مشتريات بقيمة 2.108 تريليون جنيه مقابل مبيعات 2.117 تريليون جنيه، ليظهر صافي بيع عند 8.220 مليار جنيه.
كما تناولت البيانات أداء السوق خارج المقصورة، حيث كانت الحصيلة موزعة بدرجات مختلفة بين فئات المستثمرين. فقد سجل الأفراد المصريون مشتريات بقيمة 1.863 مليار جنيه مقابل مبيعات 1.877 مليار جنيه، بصافي بيع بلغ 13.6 مليون جنيه. وسجلت المؤسسات المصرية مشتريات بقيمة 6.829 مليار جنيه مقابل مبيعات 6.823 مليار جنيه بصافي شراء بلغ 5.7 مليون جنيه.
وعلى صعيد المستثمرين العرب خارج المقصورة، سجل الأفراد مشتريات بقيمة 14.7 مليون جنيه مقابل مبيعات 42.9 مليون جنيه، بصافي بيع بلغ 28.2 مليون جنيه. كما سجلت المؤسسات العربية صافي بيع قدره 41.1 مليون جنيه. وفي المقابل، سجل الأفراد الأجانب مشتريات بقيمة 700 ألف جنيه مقابل مبيعات 5.4 مليون جنيه بصافي بيع بلغ 4.6 مليون جنيه، بينما حققت المؤسسات الأجنبية مشتريات بقيمة 253.4 مليون جنيه مقابل مبيعات 171.6 مليون جنيه بصافي شراء بلغ 81.8 مليون جنيه.
وعند احتساب إجمالي التعاملات عبر الأسهم المقيدة شاملة الصفقات والسندات وأذون الخزانة وخارج المقصورة، يتضح أن الصورة العامة تميل إلى تفوق الشراء لدى المستثمرين المصريين، مع اختلافات بين الأفراد والمؤسسات. فقد سجل الأفراد المصريون مشتريات إجمالية بقيمة 181.293 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 175.843 مليار جنيه، محققين صافي شراء بلغ 5.450 مليار جنيه. كما حققت المؤسسات المصرية مشتريات بقيمة 1.626 تريليون جنيه مقابل مبيعات 1.602 تريليون جنيه، بصافي شراء قدره 24.020 مليار جنيه.
أما الأفراد العرب، فسجلوا مشتريات بقيمة 6.651 مليار جنيه مقابل مبيعات 5.616 مليار جنيه، محققين صافي شراء بلغ 1.035 مليار جنيه، بينما اتجهت المؤسسات العربية إلى البيع بصافي 26.520 مليار جنيه، بعد مشتريات 158.178 مليار جنيه مقابل مبيعات 184.698 مليار جنيه.
وفي الجانب الأجنبي، سجل الأفراد الأجانب مشتريات بقيمة 388.8 مليون جنيه مقابل مبيعات 176.1 مليون جنيه بصافي شراء بلغ 212.8 مليون جنيه. بينما سجلت المؤسسات الأجنبية مشتريات بقيمة 373.650 مليار جنيه مقابل مبيعات 377.848 مليار جنيه بصافي بيع بلغ 4.199 مليار جنيه.
وتعكس إجماليات الشهر أيضًا انتقال السيولة بصورة أكبر إلى تعاملات الأفراد خلال يوليو؛ إذ بلغ إجمالي مشتريات الأفراد 188.333 مليار جنيه مقابل مبيعات 181.635 مليار جنيه بصافي شراء قدره 6.698 مليار جنيه. وفي المقابل سجلت المؤسسات مشتريات بقيمة 2.158 تريليون جنيه مقابل مبيعات 2.165 تريليون جنيه، لتسجل صافي بيع بلغ 6.698 مليار جنيه.
وبذلك، تشير قراءة يوليو 2026 إلى مسارين متوازيين: ميل الأفراد إلى زيادة الاستحواذ على الأسهم والاندفاع في جانب من السيولة داخل السوق، مع توجه المؤسسات—وخاصة بعض الفئات العربية والأجنبية—إلى جني الأرباح وإعادة هيكلة المحافظ في أدوات الدين أو تخفيض التعرض لبعض المسارات، بما يوضح ديناميكية أكثر تعقيدًا في قرارات الاستثمار خلال الشهر.

التعليقات