تنطلق منافسات الدوري المصري الممتاز 2026-2027 نهاية أغسطس الجاري، في موسم يشهد حالة من الترقب لدى جماهير الأندية، خاصة مع التغييرات التي طالت الأجهزة الفنية وتزايد حضور المدرب الأجنبي إلى جانب المدرسة المصرية التي ما زالت تمتلك وزنًا كبيرًا في عالم التدريب المحلي. ومع اقتراب موعد بداية البطولة، يزداد الاهتمام بكيفية تأثير الاختيارات الفنية على سباق اللقب ومصير الفرق في مناطق الهبوط.
في المقدمة تبرز ملامح “التحدي الأجنبي” بعدد من التعيينات الجديدة التي قد تعيد تشكيل طريقة اللعب وتزيد من المنافسة بين فرق القمة. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الأندية المصرية الاعتماد على مدربين محليين يمتلكون فهمًا عميقًا لطبيعة الدوري ومتطلباته، بما يشكل مزيجًا مثيرًا للاهتمام بين الخبرة المصرية والاتجاهات التدريبية القادمة من الخارج.
## 3 مدربين أجانب يقودون فرقًا كبيرة
يشهد الموسم الجديد وجود 3 مدربين أجانب أبرزهم المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، والذي يخوض أول تجربة له في الدوري المصري خلال الفترة المقبلة، وسط طموحات كبيرة لاستعادة لقب البطولة وتعزيز الاستقرار الفني. ويأمل عموتة في تقديم هوية تكتيكية واضحة تساعد الفريق على الاستفادة من عناصره الهجومية والدفاعية، مع التركيز على تحقيق نتائج متوازنة طوال الموسم.
كما يتولى الجنوب أفريقي رولاني موكوينا قيادة بيراميدز في مهمة جديدة، خلفًا للكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش. وتراهن إدارة بيراميدز على قدرة موكوينا على تطوير النسق العام للفريق وتحقيق أفضل شكل ممكن في بطولة قد تكون حافلة بالمنافسين.
وفي مودرن سبورت، استقرت الإدارة على المغربي محمد أمين بن هاشم لتولي المسؤولية خلال الموسم الجديد. ويستهدف الفريق عبر هذا التعاقد تحقيق نقلة فنية تساعده على تثبيت حضوره ضمن دوري الأضواء، والتعامل بمرونة مع تحديات المرحلة الأولى وما بعدها.
## 17 مدربًا مصريًا.. رصيد الخبرة يظل حاضرًا
بالتوازي، يبقى المدرب المصري الأكثر حضورًا في البطولة، حيث قررت عدة أندية الاعتماد على خبراتها المحلية في محاولة لاستمرار النتائج الإيجابية. ومن أبرزها الزمالك، الذي فضّل الإبقاء على معتمد جمال لقيادة الفريق، حامل لقب الدوري المصري، بهدف الحفاظ على المكتسبات ومواصلة الانطلاقة القوية.
وتضم قائمة المدربين المصريين كذلك علي ماهر مع سيراميكا، وعماد النحاس مع فريق البنك الأهلي، وأيمن الرمادي مع البنك الأهلي، وحمزة الجمل مع الاتحاد السكندري، وسامي قمصان مع المقاولون العرب، ومحمد شوقي مع زد. كما توجد أسماء أخرى تقود الأندية الصاعدة التي تسعى لتثبيت أقدامها في دوري المستوى الأول عبر إدارة فنية تتعامل بواقعية مع قوة المنافسين.
ومن المتوقع أن تكون المنافسة على “التكتيك” و”السرعة في التأقلم” من أبرز العوامل التي تحدد صورة البطولة، سواء لدى المدربين الأجانب الباحثين عن تطبيق أفكارهم بسرعة داخل بيئة الدوري المصري، أو لدى المدربين المصريين الذين يستندون إلى فهم مباشر لأساليب الفرق ومفاتيح التعامل مع ضغط المباريات.
## انطلاق البطولة 21 أغسطس بنظام مجموعتين
تقرر انطلاق الدوري المصري في نسخته الجديدة أحد يومي 21 أغسطس الجاري، في توقيت يحدد بدقة ملامح المنافسة من الأسابيع الأولى. وتستمر البطولة بنفس النظام بمشاركة 20 ناديا، على أن يتم تقسيم الفرق بعد المرحلة الأولى إلى مجموعتين:
– **مجموعة التتويج** وتضم 6 أندية لتنافس على المراكز المتقدمة واللقب.
– **مجموعة تفادي الهبوط** وتضم 14 ناديًا، يهبط منها 4 أندية إلى دوري المحترفين.
ويعني هذا النظام أن الموسم لن يكون مجرد صراع على القمة فقط، بل ستتسع دائرة الضغط لتشمل الفرق التي تبحث عن ضمان البقاء مبكرًا، خاصة مع كثرة عدد الأندية داخل مجموعة تفادي الهبوط.
## ماذا يعني هذا الموسم للقب البطل؟
مع تزايد عدد المدربين الأجانب بجانب بقاء المدرسة المصرية بقوة، قد يتحول الدوري إلى ساحة اختبار حقيقي لقدرات كل فريق على تحقيق التوازن بين الاستمرارية والاستعداد للمباريات الحاسمة. فالأهلي وبيراميدز ومودرن سبورت مطالبون بإثبات أن التغيير الفني يمكن أن يتحول إلى نتائج ملموسة، بينما يسعى الزمالك وفرق المدربين المصريين إلى تأكيد أن خبرة الدوري وقراءة خصومه تظل عنصرًا حاسمًا.
ومع اقتراب انطلاق 21 أغسطس، تظل الأنظار متجهة لكيفية استجابة الفرق لمرحلة البداية، وما إذا كانت التحولات الفنية ستقود إلى منافسة أكثر حدة على اللقب، أو إلى مفاجآت في طريق الصعود والتثبيت في المسابقة.

التعليقات