التخطي إلى المحتوى

أفاد غيث مناف، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من كييف، بأن القوات الروسية تواصل تصعيد هجماتها على عدد من المدن الأوكرانية، مع تسجيل ارتفاع في أعداد المصابين جراء القصف الذي استهدف مدينة زابوريجيا منذ ساعات الصباح. وأوضح أن الهجمات تأتي ضمن نمط متكرر من الضربات التي تُركّز على مناطق حضرية وبنى تحتية مدنية، في ظل استمرار عمليات متبادلة على خطوط المواجهة.

تحت عنوان «استخدام القنابل الجوية الموجهة»، أكد المراسل أن زابوريجيا تتعرض لهجمات متواصلة باستخدام القنابل الجوية الموجهة الثقيلة، إضافة إلى الطائرات المسيّرة. وأشار إلى أن من بين الطائرات المسيّرة التي تُستخدم في الهجمات ما يُعرف بمسيّرات FPV الانتحارية، والتي يتم إطلاقها من مناطق قريبة من خطوط المواجهة، بما يرفع دقة الاستهداف ويزيد من احتمالات تأثيره على الأحياء والمرافق الخدمية.

وفي «البنية اللوجستية الأوكرانية»، لفت إلى أن مدينة خاركيف شهدت قبل وقت قصير قصفًا روسيًا استهدف مركزًا لوجستيًا وتخزينيًا تابعًا لشركة نوفا بوشتا، إحدى أكبر شركات الخدمات البريدية في أوكرانيا. وتلعب الشركة دورًا محوريًا في حركة نقل البضائع والطرود داخل البلاد، ما يجعل أي استهداف لمنشآتها جزءًا من تأثير أوسع على سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية. ويُعد هذا النوع من الضربات ذا أثر ممتد يتجاوز لحظة القصف، إذ قد يؤدي إلى تعطّل عمليات التوزيع وإبطاء حركة التجارة والمواد الضرورية.

كما تناولت المداخلة «استهداف المدن والمنشآت المدنية»، مشيرة إلى أن استمرار ضرب المدن والمرافق المدنية يعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية، خصوصًا مع تقارير عن تطورات ميدانية متسارعة على جبهات القتال. وفي هذا السياق، فإن الجمع بين القصف الجوي الموجه والطائرات المسيّرة يهدف غالبًا إلى توسيع نطاق الضغط على القوات والمدن معًا، وزيادة الضغط على البنية المدنية التي تدعم الحياة اليومية والقدرة على الاستجابة للطوارئ.

وبشكل عام، تتكرر الإشارات إلى أن التصعيد لا يقتصر على الأهداف العسكرية المباشرة، بل يمتد لاستهداف نقاط حيوية مرتبطة بخدمات النقل والتخزين والعمليات اليومية، وهو ما قد ينعكس على توفر الخدمات اللوجستية وعلى قدرة المدن على الصمود أمام الهجمات المتكررة. وتستمر التطورات الميدانية في فرض تحديات جديدة على مختلف المستويات، مع متابعة التقارير لما تسفر عنه هذه الضربات من أضرار بشرية ومادية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *