التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أحمد أبو الغيط، مساعد وزير التموين لشؤون الرقابة والتموين، أن منظومة الخصم المباشر تستهدف رفع كفاءة الرقابة وتعزيز الحوكمة عبر توفير بيانات دقيقة “لحظيًا”، بما يمكّن الجهات المعنية من رصد أي ملاحظات أو مخالفات فور ظهورها والتعامل معها بشكل سريع ومنظم.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج “90 دقيقة” عبر قناة المحور، أن نجاح منظومة التموين لا يتوقف عند توفير الدعم فقط، بل يرتكز أيضًا على “تفعيله بطريقة أكثر كفاءة وشفافية”، عبر اعتماد آليات تتيح متابعة مستمرة بدلًا من الاعتماد على تقارير متأخرة أو فحص متقطع.

وأشار إلى أن البيانات اللحظية تمثل أداة محورية لتعزيز قدرة الأجهزة الرقابية على اكتشاف المشكلات مبكرًا، سواء تعلقت بسير العمل أو بالتزام المنشآت المعنية بالاشتراطات، بما يحد من فرص الخطأ أو أي ممارسات غير سليمة. وبهذا الشكل تتحول عملية الرقابة إلى مسار “مستمر” لا يترك فجوات زمنية قد تستغلها بعض المخالفات.

ولفت أبو الغيط إلى أن الوزارة تسعى من خلال المنظومة إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، الحفاظ على المال العام، وتقديم أفضل خدمة ممكنة للمواطن، مع العمل على انتظام المنظومة بشكل أكبر ووضوح إجراءاتها.

وأكد أهمية دور المواطنين في منظومة الرقابة، مشيرًا إلى أن المواطن شريك أساسي في النجاح إلى جانب أصحاب المخابز والمطاحن، وأن الإبلاغ المبكر عن أي مخالفات يُعد عنصرًا حاسمًا في حماية الدعم من أي انحراف. ودعا المواطنين إلى تحمل مسؤوليتهم في الرقابة المجتمعية، مؤكدًا أن أي مخالفة يتم رصدها يجب الإبلاغ عنها فورًا حتى تتم المعالجة في الوقت المناسب.

كما شدد على أن هدف الرقابة في الأساس هو طمأنة المواطن بأن السلعة متاحة وأنها تُطرح وفق ضوابط واضحة، مع التأكيد على أن تكون “معلنة بسعر عادل حقيقي” وبجودة مناسبة، بما يعكس حضور الدولة ورقابتها في كل ما يخص احتياجات المواطنين.

ومن أجل تعزيز الفاعلية، تعمل المنظومة—وفقًا لطرح المسؤول—على تحسين آليات المتابعة وربط البيانات بما يتيح توجيه الرقابة إلى النقاط الأكثر احتياجًا في الوقت نفسه، فضلًا عن رفع مستوى الانضباط لدى الجهات المعنية، بحيث يشعر المواطن بأن الدعم يصل إليه بصورة عادلة ومستمرة دون تعقيدات أو غموض.

وفي سياق متصل، فإن تحديث المنظومات واعتماد البيانات الآنية يساعد على ترسيخ مبدأ الشفافية، ويعزز فرص تقليل التلاعب، ويجعل عملية الرقابة أكثر دقة ووضوحًا، بما يخدم في النهاية مصلحة المجتمع ويضمن استمرار تقديم خدمة تموينية أفضل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *