أحدث تداول حول إمكانية تحويل أطباء الأسنان إلى مهنة الطب البشري حالة من القلق والجدل، خصوصًا بعد انتشار تساؤلات مرتبطة بحق الخريجين في ممارسة تخصص مختلف. وفي بيان أوضح الصورة كاملة، أكدت نقابة أطباء الأسنان أن المقترح المتداول لا يتضمن أي تحويل بعد التخرج، بل يقتصر فقط على تنظيم التحويل لطلاب طب الأسنان خلال السنوات الأولى من الدراسة وفق آليات المقاصة المعتمدة أكاديميًا.
## التحويل محصور في مرحلة الدراسة الأولى
أكدت نقابة أطباء الأسنان أن ما تم بحثه لا يعني تغييرًا مهنيًا بعد التخرج، وإنما يخص الطلاب في المراحل المبكرة من الدراسة. وأوضح نقيب أطباء الأسنان أن الطالب الذي يرغب في التحويل يظل ملزمًا باستكمال متطلبات كلية الطب البشري بالكامل، بما يشمل استكمال المقررات الدراسية وسنوات الدراسة والاشتراطات الأكاديمية التي تضمن حصوله على التأهيل الكامل قبل التخرج.
ووفقًا لطبيعة الأنظمة الجامعية، يأتي التحويل ضمن إطار المقاصة الأكاديمية، أي التعامل مع المحتوى الدراسي الذي تمت دراسته بما لا يخل بخطة الدراسة المعتمدة لكل كلية، مع مراعاة أن كلية الطب البشري لها متطلبات علمية ومهنية تختلف عن طب الأسنان.
## لا تحويل لخريجي طب الأسنان أو الأطباء الممارسين
وشددت النقابة على أن أي حديث عن تحويل طبيب أسنان ممارس أو خريج إلى طبيب بشري دون استيفاء سنوات التأهيل الكاملة لا أساس له. واعتبرت النقابة أن هذا النوع من الطرح غير منطقي، لأنه يتعارض مع متطلبات الدراسة والاختلاف الجوهري في التدريب التخصصي بين طب الأسنان والطب البشري.
كما أوضحت أن الهدف من المقترح هو إدارة رغبات الطلاب في تعديل مسارهم الدراسي في وقت مبكر، وليس منح خريجي طب الأسنان مسارًا مباشرًا لممارسة الطب البشري دون المرور بالبرنامج التعليمي الكامل.
## تنظيم أكاديمي وليس مساسًا بضوابط ممارسة المهن الطبية
أكدت النقابة أن المقترح يندرج ضمن تنظيم أكاديمي للانتقال بين الكليات داخل المسار الجامعي، مع ضمان الالتزام بالقواعد الأكاديمية واستكمال ما يلزم للتأهيل. وبذلك لا يمثل المقترح تغييرًا لطبيعة المهن الطبية، ولا يخل بأنظمة الترخيص أو شروط ممارسة الطب البشري.
ولزيادة التوضيح، فإن ممارسة أي تخصص طبي ترتبط بعناصر أساسية مثل استيفاء سنوات الدراسة، ودراسة العلوم الأساسية والسريرية وفق خطة كل تخصص، ثم الحصول على مؤهلات وشهادات تؤكد الجاهزية المهنية. وعليه، فإن التحويل في هذه الحالة يُنظر إليه كفرصة تنظيمية داخل الحرم الجامعي، وليس كاختصار لمسار التأهيل أو استبدال للمقررات المطلوبة.
## ما يعنيه ذلك للطلاب والخريجين
بالنسبة للطلاب، يفتح المقترح باب التحويل خلال السنوات الأولى وفق ضوابط المقاصة والاستكمال الكامل لمتطلبات كلية الطب البشري. أما الخريجون والأطباء الممارسون، فلا يشملهم المقترح بأي صورة، ولا يمنحهم حق ممارسة الطب البشري إلا من خلال استيفاء متطلبات الدراسة والتأهيل اللازمة للتخصص.
بهذا التوضيح، تنهي نقابة أطباء الأسنان الجدل حول المقترح وتؤكد أن أي انتقال مهني بعد التخرج يحتاج إلى مسار تأهيل كامل، بينما يظل المقترح مجرد تنظيم أكاديمي لطلاب ما زالوا في سنوات الدراسة المبكرة.

التعليقات