التخطي إلى المحتوى

أظهرت تعاملات المستثمرين بالبورصة المصرية خلال آخر أسبوع من شهر يوليو استمرار حالة الزخم عند جانب الأفراد، بالتوازي مع تعزيز المؤسسات الأجنبية لمشترياتها بشكل ملحوظ في أدوات الدين، بينما واصلت المؤسسات العربية تسجيل صافي بيع.

وبحسب البيانات التي تشمل جميع التعاملات (الأسهم المقيدة والسندات وأذون الخزانة والتداولات خارج المقصورة)، فقد حافظ المستثمرون المصريون على هيمنتهم على النشاط العام، في وقت اتجهت فيه المؤسسات الأجنبية لزيادة الشراء، وهو ما ساهم في إبراز دور سوق أدوات الدين كعامل داعم للتدفقات.

على مستوى الأفراد، سجل الأفراد المصريون صافي شراء بقيمة 1.5 مليار جنيه، بعد أن بلغت مشترياتهم 45.54 مليار جنيه مقابل مبيعات بقيمة 44.04 مليار جنيه. في المقابل، حققت المؤسسات المصرية صافي بيع بقيمة 26.74 مليار جنيه، نتيجة مشتريات بلغت 395.53 مليار جنيه مقابل مبيعات وصلت إلى 422.26 مليار جنيه.

أما بالنسبة للمؤسسات والأفراد من المستثمرين العرب، فقد سجل المستثمرون العرب صافي شراء للأفراد بقيمة 93.6 مليون جنيه، بينما حققت المؤسسات العربية صافي بيع بلغ 8.88 مليار جنيه، إذ وصلت مشترياتها إلى 33.19 مليار جنيه مقابل مبيعات بقيمة 42.07 مليار جنيه.

وفي جانب الأجانب، كانت المؤسسات الأجنبية الأكثر نشاطًا على مستوى الشراء، حيث سجلت صافي شراء بلغ 33.91 مليار جنيه، مدعومة بمشتريات قيمتها 96.89 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 62.98 مليار جنيه. بالمقابل، سجل الأفراد الأجانب صافي شراء محدودًا بقيمة 113.7 مليون جنيه، بما يعكس أن التأثير الأكبر كان عبر المؤسسات.

وإجمالاً، بلغت قيمة تعاملات الأفراد بمختلف الجنسيات 92.14 مليار جنيه، عبر مشتريات بقيمة 46.93 مليار جنيه مقابل مبيعات بقيمة 45.22 مليار جنيه، لتسجل بذلك صافي شراء قدره 1.71 مليار جنيه خلال الأسبوع.

وعلى مستوى المؤسسات، بلغت قيمة التعاملات الإجمالية 1.053 تريليون جنيه، من خلال مشتريات بقيمة 525.60 مليار جنيه مقابل مبيعات بقيمة 527.31 مليار جنيه، ما يعني صافي بيع إجمالي للمؤسسات بلغ 1.71 مليار جنيه.

وعند تفصيل الأداء داخل الأسهم المقيدة، ظهر أن الأفراد المصريين حققوا صافي شراء بلغ 140.5 مليون جنيه، بينما سجلت المؤسسات الأجنبية صافي شراء بلغ 413.5 مليون جنيه. بالمقابل، سجلت المؤسسات المصرية صافي بيع بقيمة 499.9 مليون جنيه، كما حققت المؤسسات العربية صافي بيع بقيمة 83.7 مليون جنيه.

وفي السندات وأذون الخزانة، لعبت المؤسسات الأجنبية دورًا محوريًا في توجيه السيولة؛ إذ قادت مشتريات الأجانب بصافي شراء بلغ 33.41 مليار جنيه، بينما سجلت المؤسسات المصرية صافي بيع بقيمة 26.19 مليار جنيه والمؤسسات العربية صافي بيع بقيمة 8.79 مليار جنيه. وتُشير هذه الفروقات إلى أن سوق أدوات الدين كان المحرك الرئيسي لتدفقات المستثمرين الأجانب خلال الأسبوع.

كما انعكست الصورة نفسها في التداولات خارج المقصورة (OTC)، حيث حققت المؤسسات الأجنبية صافي شراء بلغ 83.6 مليون جنيه، مقابل صافي بيع للمؤسسات المصرية بقيمة 46.6 مليون جنيه، ولمؤسسات عربية بقيمة 7.2 مليون جنيه.

وبشكل عام، تعكس النتائج أن دعم البورصة خلال الأسبوع جاء من توازن بين استمرار شراء الأفراد المصريين للأسهم، وتقوية المؤسسات الأجنبية لدورها في جانب أدوات الدين، في حين ظلت المؤسسات المصرية والعربية تميلان إلى البيع بصافي إجمالي مقارنة بالشراء خلال نفس الفترة. ويُحتمل أن تستمر حساسية السوق تجاه اتجاهات السيولة في السندات وأذون الخزانة، نظرًا لدورها الواضح في توجيه التدفقات الخارجية الأسبوعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *