التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن تنميل القدمين لدى مرضى السكري يرتبط في أغلب الحالات بمضاعفات مرض السكري نفسه، وبالأخص التهاب الأعصاب الطرفية، وليس بالضرورة نتيجة انزلاق غضروفي أو مشكلة في فقرات العمود الفقري.

وأوضح موافي خلال تقديم برنامج رب زدني علمًا على قناة صدى البلد أن الأعراض قد تتشابه بين أسباب مختلفة، إلا أن نمط تنميل القدمين عند مريض السكري غالبًا ما يكون علامة على اعتلال الأعصاب الناتج عن التحكم غير المنتظم في مستوى السكر. فمثلاً، سيدة تبلغ من العمر 58 عامًا وتعاني من سكري غير منتظم، إلى جانب وجود انزلاق غضروفي بين الفقرتين الخامسة والسادسة، قد يكون السبب الأساسي للتنميل هو اعتلال الأعصاب الطرفية السكري وليس العمود الفقري.

ويحدث التهاب الأعصاب الطرفية تدريجيًا، ما يؤدي إلى ضعف الإحساس في القدمين. ومع الوقت قد يصل الأمر إلى فقدان الإحساس بشكل ملحوظ، حيث قد لا ينتبه المريض لسقوط الحذاء من قدمه أو قد يتعرض لإصابة بسيطة أثناء قص الأظافر أو المشي دون أن يشعر بها. هذه الحالة لا تقتصر على الإزعاج أو الألم المحتمل، بل قد ترفع خطر الالتهابات والجروح غير الملحوظة التي قد تتطور لاحقًا.

ومن أجل تقليل المضاعفات، شدد الدكتور على أهمية العناية اليومية بالقدمين، لأن كثيرًا من المشكلات تبدأ من جروح صغيرة لا يشعر بها المريض. وتشمل العناية الفعّالة عادةً: فحص القدمين يوميًا (خصوصًا بين الأصابع) لرصد أي احمرار أو تشققات أو قرح، غسل القدمين وتجفيفهما جيدًا، ترطيب الجلد بانتظام لتجنب التشققات (مع تجنب وضع الكريم بين الأصابع)، اختيار أحذية مريحة واسعة من الأمام وعدم المشي حافيًا داخل المنزل، بالإضافة إلى قص الأظافر بحذر وبشكل آمن.

كما تعد متابعة مستوى السكر من أهم العوامل التي تساعد على إبطاء تطور التهاب الأعصاب. فكلما كان التحكم أفضل، كان احتمال تدهور الإحساس العصبي أقل. وقد يحتاج بعض المرضى إلى تقييم طبي لتحديد سبب التنميل بدقة، خصوصًا إذا كانت الأعراض مصحوبة بضعف مفاجئ أو انتشار غير نمطي أو ألم شديد بالظهر/الساق يوحي بمشكلة في العمود الفقري.

في النهاية، رسالة الخبر أن تنميل القدمين لدى مرضى السكري غالبًا ما يكون إنذارًا مبكرًا لاعتلال الأعصاب الطرفية، وبالتالي فإن التركيز على ضبط السكر والعناية اليومية بالقدمين والفحص الطبي عند الحاجة هو الطريق الأكثر أمانًا لتجنب المضاعفات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *