أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن مهنة التمريض تُعد من أشرف المهن الإنسانية لما تتطلبه من إخلاص وتفانٍ ورعاية مستمرة للمرضى. وأشاد بالدور المحوري الذي يقوم به أفراد التمريض داخل منظومة الرعاية الصحية، مؤكدًا أن وجودهم ليس مجرد دعم جانبي، بل هو عنصر أساسي في متابعة الحالة والتعامل مع أي تغيرات قد تطرأ خلال رحلة العلاج.
جاء ذلك خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» على قناة صدى البلد، حيث أوضح موافي أنه تأثر بشدة أثناء مشاركته في احتفالية أقامتها جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمناسبة اليوم العالمي للتمريض، لتكريم الممرضين وأسرهم. ولفت إلى أن لحظة التكريم كانت مؤثرة للغاية، وأن مشاعره غلبته من شدة تقديره لما يقدمه العاملون في هذه المهنة.
وأشار الدكتور موافي إلى فارق مهم في طبيعة العمل بين الطبيب والتمريض داخل العناية والمتابعة اليومية؛ فغالبًا ما يقضي الطبيب مع المريض مدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة، بينما يظل الممرض بجوار المريض لمدة أطول تصل عادة إلى 8 إلى 12 ساعة. وخلال هذه الساعات، يتولى الممرض متابعة المؤشرات الحيوية، ورصد استجابة المريض للعلاج، وملاحظة أي أعراض جديدة، والإبلاغ عن التطورات فورًا للطاقم الطبي لاتخاذ القرار المناسب. وأكد أن هذا الاستمرارية في الملاحظة والمتابعة تجعل دور التمريض حاسمًا في ضمان سلامة المريض وتحسين فرص التعافي.
ولإثراء الصورة حول قيمة المهنة، يمكن النظر إلى مهام التمريض باعتبارها حلقة وصل مباشرة بين الطبيب والمريض؛ إذ يشمل عمل الممرض تقديم الرعاية اليومية، وتطبيق بروتوكولات العناية، والمتابعة الدقيقة للسوائل والأدوية والضمادات، إضافة إلى دعم المريض نفسيًا وشرح بعض التفاصيل له أو لذويه بما يساعد على تقليل القلق وتعزيز الالتزام بالخطة العلاجية. كما أن العمل التمريضي لا يقتصر على المستشفيات فقط، بل يمتد كذلك إلى المراكز الصحية والفرق المجتمعية، حيث تلعب فرق التمريض دورًا في التثقيف الصحي والوقاية.
وشدد موافي على أن مهنة التمريض تمثل رسالة إنسانية نبيلة؛ لأنها تتطلب تفانيًا وصبرًا وإحساسًا عميقًا بمسؤولية رعاية الإنسان في أصعب المواقف. واختتم حديثه بالتأكيد أن التمريض يستحق كل تقدير واحترام، ليس في يوم عالمي فقط، بل على مدار العام تقديرًا للدور الحيوي الذي يقوم به الممرضون في حماية المرضى ودعم أسرهم.

التعليقات