صرّح النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أثبتت التزامها الكبير بدورها المسؤول والمحوري لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط. أشار أبو العينين إلى أن مصر قادت جهودًا دبلوماسية مكثفة بالتعاون مع شركائها الدوليين، أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة. كما استضافت قمة شرم الشيخ للسلام، التي جمعت أكثر من 30 رئيس دولة وقائد عالمي لمناقشة سبل تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأكد أبو العينين أن الوضع الإنساني في غزة ما زال مأساويًا على الرغم من الاتفاق؛ حيث يستمر القصف وسقوط الضحايا من المدنيين، بجانب اتساع دائرة الاستيطان غير المشروع في الضفة الغربية وارتفاع حدة العنف. وشدد على أن هذه الممارسات لن تسهم في تحقيق الأمن المنشود، بل تؤدي إلى تدمير الثقة وإضعاف فرص السلام العادل والشامل.
كما أوضح أبو العينين خلال مشاركته في القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، والتي استضافها مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة، أن تحقيق التنمية والاستقرار في منطقة المتوسط مرهون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفق مقررات الشرعية الدولية.
وتابع أبو العينين قائلًا: “نرفض تمامًا أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته. كما نشدد على أن احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واجب لا يمكن التهاون فيه، ويقع على عاتق المجتمع الدولي بأكمله”. وأشار إلى ضرورة التحرك الدولي لمواجهة جذور الأزمة في الشرق الأوسط ومعالجة أسبابها العميقة، بدلًا من إدارة الأزمة فقط، موضحًا أن ذلك يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
ودعا أبو العينين إلى التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ، وتوفير التدفق الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والبدء الفوري في إعادة إعمار القطاع، بالإضافة إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل منه. وأكد أن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة وضمان تحقيق سلام دائم في المنطقة.
وأضاف النائب أيضًا أنه بخلاف دور مصر الريادي في وقف التصعيد، فإن هناك حاجة ملحة لتفعيل مبادرات تنموية في غزة، ودعم البنية التحتية بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني ويعزز الاستقرار في المنطقة بكاملها. وأكد أن التنمية والسلام مترابطان، ولا يمكن تحقيق أحدهما دون الآخر.

التعليقات