التخطي إلى المحتوى

استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية، اليوم الجمعة، عند مستويات مرتفعة، في ظل مؤشرات تؤكد أن المعدن الأصفر ما يزال يحتفظ بجاذبيته لدى المستثمرين باعتباره وسيلة استثمار وادخار. وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى استمرار نمو الإقبال على السبائك والعملات الذهبية، رغم وصول الأسعار إلى مستويات تاريخية، بالتوازي مع تراجع ملحوظ في الطلب على المشغولات الذهبية.

وتأتي هذه الصورة العامة نتيجة تزامن ارتفاع الذهب محليًا وعالميًا مع استمرار عوامل عدم اليقين الاقتصادي، بما يشمل التضخم وتقلبات سعر صرف الجنيه أمام الدولار. وفي هذا السياق، يرى كثير من المتعاملين أن الذهب يوفر وسيلة لحفظ القيمة، ما دفع شرائح أوسع إلى التحول من الشراء الاستهلاكي نحو الاستثمار المباشر.

أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة

سعر الذهب عيار 24: 6828.5 جنيه.

سعر الذهب عيار 22: 6259.5 جنيه.

سعر الذهب عيار 21: 5975 جنيهًا، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية.

سعر الذهب عيار 18: 5121.5 جنيه.

سعر الجنيه الذهب: 47800 جنيه.

السبائك والعملات الذهبية تستحوذ على الاهتمام

رصدت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار ترسيخ الذهب لمكانته كأحد أبرز أدوات الادخار لدى المصريين، حيث بلغت مشتريات المصريين خلال الربع الثاني من عام 2026 نحو 11.1 طن. ورغم أن هذا الرقم أقل من مستويات الفترة نفسها من العام الماضي (حيث سجلت 11.6 طن)، إلا أنه يعكس استمرار تدفق الطلب على المعدن النفيس.

كما كشفت البيانات أن مشتريات السبائك والعملات الذهبية ارتفعت إلى 6.2 طن خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة بلغت 6% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025 الذي سجل 5.9 طن. وتجاوزت مشتريات الربع الأول من العام الجاري التي بلغت 5.7 طن، بما يشير إلى استمرار اتجاه المستثمرين نحو أدوات الذهب الأكثر ملاءمة لحفظ القيمة.

بالمقابل، تراجعت مشتريات المشغولات الذهبية إلى 4.9 طن خلال الربع الثاني من عام 2026، بانخفاض نسبته 14% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025 (5.7 طن). كذلك جاءت هذه المشتريات أقل من مشتريات الربع الأول من عام 2026 التي بلغت 5.2 طن، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في سلوك الشراء من الاستهلاك إلى الاستثمار.

مؤشرات على تغيّر هيكل الطلب خلال النصف الأول من 2026

وعلى مستوى النصف الأول من عام 2026، بلغ إجمالي مشتريات المصريين من الذهب نحو 22 طنًا. وتوزعت هذه الكمية بواقع 11.9 طن من السبائك والعملات الذهبية مقابل 10.1 طن من المشغولات. ووفق البيانات، لأول مرة تستحوذ المنتجات الاستثمارية على النصيب الأكبر من إجمالي الطلب خلال العام، بما يعزز فرضية أن الذهب أصبح خيارًا ماليًا أكثر منه مجرد منتج للاستخدام الزخرفي.

لماذا يزداد إقبال المصريين على السبائك والعملات؟

تتكرر أسباب توجه الأفراد نحو السبائك والعملات الذهبية، أبرزها:

  • مواجهة التضخم: الذهب يُنظر إليه كأصل يحافظ على القيمة نسبيًا مقارنة ببدائل أكثر عرضة للتآكل السعري.
  • تقلبات سعر الصرف: مع استمرار تذبذب سعر الجنيه أمام الدولار، يرتفع الاهتمام بالأصول المرتبطة بالدولار مثل الذهب.
  • سهولة الاستثمار: السبائك والعملات غالبًا تُعد أكثر ملاءمة للتخزين والاستثمار مقارنة بالمشغولات التي ترتبط غالبًا بعوامل تصميم وتشغيل.
  • التحول في النمط الشرائي: ارتفاع مستويات الأسعار يدفع كثيرًا من المتعاملين إلى البحث عن خيارات استثمارية بدلاً من زيادة الإنفاق على المشغولات.

مقارنة إقليمية تعكس تزايد الدور الاستثماري للذهب

ووفق بيانات مجلس الذهب العالمي، فقد تجاوزت مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثاني من عام 2026 مشتريات كل من السعودية والإمارات والكويت. ويُعد ذلك مؤشرًا على تنامي دور الذهب داخل السوق المصرية كأداة ادخار واستثمار، حتى مع استمرار تسجيل الأسعار مستويات مرتفعة.

ما الذي قد يحدد حركة السوق الفترة المقبلة؟

يرتبط مسار أسعار الذهب واستمرار الطلب بعوامل متعددة، من بينها اتجاهات التضخم، وتطورات سعر صرف الجنيه، وحركة أسعار الذهب عالميًا. كما قد يؤثر الفارق بين أسعار الأعيرة المختلفة وتوافر السبائك والعملات على سرعة التحول بين فئات الطلب، خصوصًا في ظل ارتفاع مستويات الأسعار مقارنة بالفترات السابقة.

وبذلك، تبدو صورة السوق في مصر اليوم متجهة نحو تثبيت نسبي للأسعار مع بقاء الذهب خيارًا استثماريًا جذابًا، في وقت تستمر فيه السبائك والعملات الذهبية في جذب المستثمرين أكثر من المشغولات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *