أعلنت «القاهرة الإخبارية» في خبر عاجل أن القيادة المركزية الأمريكية ذكرت أنها غيّرت مسار 22 سفينة تجارية ضمن إطار الحصار البحري المفروض على إيران، في وقت تتبادل فيه طهران وواشنطن اتهامات وتصريحات متصاعدة بشأن سلامة الملاحة في المنطقة.
وفي سياق الرد الإيراني، أكد الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز لن يكون قابلاً لإعادة فتحه طالما استمرت «المبالغات» و«التهديدات» الصادرة عن مسؤولين أمريكيين، إضافة إلى تدخلاتهم في التحركات البحرية بالمنطقة. واعتبر الحرس الثوري أن استمرار هذه الممارسات سيجعل الأوضاع أكثر تعقيداً ويزيد المخاطر على الملاحة.
وأوضح الحرس الثوري في بيان أن محاولات جرت لإخراج بعض السفن من مسار «غير الآمن» جنوب مضيق هرمز، مشيراً إلى أن ناقلتي نفط حاولتا الخروج استجابة لظروف مرتبطة بتحركات ملاحية، مع الإشارة إلى أن العملية تمت «بتحريض» من الطائرات الأمريكية. ووفق البيان، أدت الحادثة إلى اندلاع حريق شديد في إحدى السفينتين، ما تسبب في تعطل المسار المقصود وعودة الناقلتين إلى الخلف بسرعة.
وشدد الحرس الثوري على أن مضيق هرمز يعد منطقة سيادة وامتداداً لمجال السيطرة البحرية الإيرانية، وأن بحارة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري يسيطرون على الممرات البحرية في المضيق. وأضاف أن طهران لن تسمح لأي جهة قادمة من مسافات بعيدة بالتدخل في شؤون الملاحة والأمن البحري.
وتأتي هذه التطورات وسط حساسية شديدة لمسارات التجارة العالمية في المنطقة، إذ يُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لعبور كميات كبيرة من النفط والسلع المرتبطة به. ومع تزايد الاحتكاكات بين الولايات المتحدة وإيران، تتأثر توقعات شركات الشحن وشركات التأمين البحري وخطط الملاحة، خصوصاً عندما تتزايد التقارير حول «المخاطر» أو «تغيّر المسارات» أو وقوع حوادث على مقربة من الممرات الاستراتيجية.
كما ترفع هذه التصريحات منسوب التوتر وتؤكد تباين المواقف حول تفسير الحوادث البحرية من جهة، وما إذا كانت تهدف إلى الردع أو فرض قيود على حركة السفن من جهة أخرى. وتستمر التصريحات المتبادلة بين الجانبين في ظل استمرار السجال حول طبيعة «الحصار البحري» وتأثيراته على سلامة الملاحة، مع بقاء مضيق هرمز في قلب الاهتمام الإقليمي والدولي.

التعليقات