أنهت إدارة النادي الأهلي المراحل الأخيرة من تجهيز ملف رحيل لاعب الوسط التونسي محمد علي بن رمضان إلى نادي الشمال القطري، بعد أن شهدت الفترة الماضية مفاوضات بين الأطراف المعنية حول تفاصيل الصفقة. وتعمل الإدارة حاليًا على استكمال الإجراءات الرسمية الخاصة بعملية الانتقال تمهيدًا للإعلان الرسمي عن انتقال اللاعب، في إطار سعي النادي لإعادة ترتيب أولوياته الفنية والمالية خلال فترة الانتقالات الحالية.
ويأتي رحيل بن رمضان ضمن خطة إعادة هيكلة لقائمة الأهلي، بالتزامن مع تحركات الإدارة لتدعيم المراكز التي يحتاجها الجهاز الفني. وتحديدًا، يسعى الأهلي إلى توظيف العائد المالي المتوقع من الصفقة لدعم الاحتياجات خلال الميركاتو، بما ينعكس على جودة المنافسة محليًا وقاريًا خلال الموسم المقبل، وبما يتماشى مع رؤية الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر (عموتة) وطموحات النادي في تقديم مستويات ثابتة في جميع البطولات.
قلق عموتة قبل الموسم: من يتولى الجناح الأيسر بعد غياب بن شرقي؟
في سياق متصل، يسيطر على المغرب الحسين عموتة المدير الفني للأهلي نوع من القلق داخل الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد، بسبب غياب بديل جاهز لمواطنه أشرف بن شرقي في مركز الجناح الأيسر. وتعود المخاوف إلى أن معظم لاعبي الأهلي داخل مركز الجناح يتمتعون بقدرة أكبر على اللعب في الجهة اليمنى مقارنة بالأيسر، بينما يُعد بن شرقي اللاعب الأبرز والأكثر خبرة في أداء هذا المركز.
ورغم وجود خيارات متعددة داخل قائمة الأجنحة، إلا أن تركيبة الفريق الحالية تجعل مركز الجناح الأيسر من النقاط التي تحتاج إلى حلول واضحة، خصوصًا في ظل أهمية هذا المركز تكتيكيًا من حيث صناعة الفرص، والاختراق من العمق، ودعم منطقة الجزاء عبر العرضيات المتقنة أو تسديدات الزاوية من المساندة. لذلك يركز الجهاز الفني على معالجة هذا النقص لضمان مرونة أكبر في الخطط، سواء في مباريات الدوري أو المواجهات الإقصائية.
أسماء موجودة في الأجنحة… لكن الأيسر ما زال نقطة بحث
يضم الأهلي حاليًا في مركز الجناح لاعبين مثل أحمد سيد زيزو وحسين الشحات وطاهر محمد طاهر ومحمد عبد الله وعمر معوض وكريم فؤاد، بالإضافة إلى إمكانيات منصف بقرار ضمن تحركات النادي الأخيرة. ورغم توفر هذه الأسماء، إلا أن الجهاز الفني يعمل على تقييم مدى جاهزيتها لتأمين الجناح الأيسر بشكل يضمن الاستمرارية في الأداء والانسجام مع أسلوب الفريق.
وبحسب ما يتردد، تتم مناقشة فكرة تعزيز الفريق بجناح أيسر صريح، أو إيجاد بدائل تكتيكية عبر توظيف بعض اللاعبين في هذا المركز. ومن بين الحلول المطروحة داخليًا الدفع بمنصف بقرار، أو الاستفادة من إمكانيات حسين الشحات وطاهر محمد طاهر وفق متطلبات الخطة، مع اختبار قدرة كل لاعب على تقديم إضافة حقيقية من الجهة اليسرى بدل الاعتماد على حلول مؤقتة.
ترشيحات للتعاقد ودراسة خيارات للتدعيم
على مستوى سوق الانتقالات، يبحث عموتة عن جناح أيسر مناسب، وتظهر أسماء ضمن اهتمامات النادي، أبرزها حامد عبد الله لاعب إنبي، وإبراهيم عادل لاعب نورشيلاند الدنماركي. ويأتي طرح هذه الأسماء ضمن محاولة لتوفير لاعب يمتلك السرعة والمهارة على الأطراف، إلى جانب القدرة على تنفيذ الواجبات الدفاعية والضغط المبكر عند فقدان الكرة، وهو ما يحتاجه الأهلي في المباريات ذات الإيقاع العالي.
في المقابل، لا يستبعد الجهاز الفني حلولًا بديلة داخلية تعتمد على مرونة التشكيل والتوظيف الذكي لبعض اللاعبين القادرين على اللعب في الجهة اليسرى، مع التركيز على تحقيق توازن الفريق بين الأداء الهجومي والصلابة التكتيكية، خصوصًا أن الموسم الجديد يتطلب منافسة مستمرة على مدار الجولات.
هدف واضح: تدعيم الجناح الأيسر قبل انطلاق الموسم
يُعد مركز الجناح الأيسر من أبرز الأهداف المطلوبة لتدعيم صفوف الأهلي في الميركاتو الحالي، وذلك لضمان جاهزية الفريق مبكرًا قبل بداية مشوار الموسم الجديد. وبالتزامن مع ملف رحيل محمد علي بن رمضان إلى الشمال القطري، تسعى الإدارة إلى خلق مساحة في التشكيلة تدعم التغيير المطلوب، وتساعد الجهاز الفني على تطبيق خططه بكفاءة أعلى، بما يضمن استمرار الأهلي كقوة تنافسية في جميع الاستحقاقات.

التعليقات