أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تواصل تنفيذ إصلاحات تشريعية واقتصادية متكاملة تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي صدّق على ثمانية قوانين جديدة تتضمن حزمة من التسهيلات والإعفاءات الجمركية، بما يسهم في خفض تكاليف التأسيس والتشغيل أمام المستثمرين وتشجيع إقامة مشروعات إنتاجية وتوسعات جديدة.
وخلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أوضح مدبولي أن صدور هذه القوانين يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتهيئة بيئة استثمارية أكثر تنافسية، تقوم على تبسيط الإجراءات وتعزيز الحوافز المرتبطة بالاستثمار، بما ينعكس على زيادة تدفقات التمويل وتوسيع قاعدة فرص العمل ورفع مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تقارير دولية، من بينها تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، أشارت إلى تصدر مصر دول المنطقة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يعكس ارتفاع مستوى الثقة في الاقتصاد المصري رغم ما تواجهه المنطقة والعالم من تقلبات وتحديات اقتصادية وجيوسياسية.
كما شدد مدبولي على أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات، واستطاع الحفاظ على جاذبيته لرؤوس الأموال، موضحًا أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت نحو 15.5 مليار دولار خلال العام الماضي. واعتبر ذلك مؤشرًا على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، واستمرار جهود الدولة لتحسين بيئة الأعمال عبر منظومة من التشريعات والحوافز والسياسات الداعمة.
وفي إطار تعميق أثر هذه الإجراءات، تتجه الدولة إلى تعزيز قابلية التوسع للمستثمرين من خلال تنظيمات أكثر وضوحًا واستقرارًا تشريعيًا، مع التركيز على تسهيل وصول المستثمرين للمدخلات والإعفاءات الجمركية المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية. وتأتي هذه الخطوات كذلك لتعميق الشراكة مع القطاع الخاص وتشجيعه على تنفيذ استثمارات طويلة الأجل تسهم في زيادة الإنتاج المحلي ورفع القيمة المضافة.
ويعزز تطبيق هذه القوانين توجه الدولة نحو جذب استثمارات نوعية تركز على القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات التأثير المباشر في التنمية، بما يساهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وزيادة معدلات النمو وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن تحسين ترتيب بيئة الاستثمار على نحو يدعم تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.

التعليقات