التخطي إلى المحتوى

كشف الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تحقيق إنتاج القمح في مصر لعام 2026 أرقامًا قياسية غير مسبوقة، واصفًا العام الحالي بأنه عام استثنائي لإنتاج هذا المحصول الاستراتيجي. وأشار إلى أن المساحات المزروعة بالقمح وصلت إلى 3.7 مليون فدان، ما أسفر عن توريد نحو 5 ملايين طن حتى الآن، وهو ما يمثل 50% من احتياجات مصر من القمح، في خطوة نحو تقليص الاعتماد على الاستيراد.

وأضاف الدكتور جاد خلال لقائه في برنامج “بيزنس حياة” مع الإعلامي هشام سامي، أن الدولة وضعت خطة استراتيجية لزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 70% بحلول عام 2030. هذه الخطة تجسد رؤية الحكومة التي تعتبر القمح واحدًا من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تؤدي دورًا محوريًا في الأمن الغذائي الوطني. وتضمنت الخطة مبادرات لتعزيز الإنتاج المحلي، من أبرزها إعلان أسعار توريد القمح مبكرًا وزيادتها، وهو الأمر الذي شكل حافزًا للفلاحين للتوسع في زراعته.

ولفت المتحدث الرسمي إلى أن الدولة قامت بزيادة عدد نقاط استلام القمح لتصل إلى 400 نقطة موزعة في جميع المحافظات، مع ضمان صرف مستحقات المزارعين خلال 48 ساعة فقط من عملية التوريد. هذه الخطوات دفعت المزارعين للالتزام بإنتاج القمح وتحقيق أرقام قياسية في التوريد، بما يعزز طموحات البلاد للوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

وفي إطار الخطة، تعمل الحكومة أيضًا على توفير قروض ميسرة للفلاحين لدعمهم في استخدام التكنولوجيا الزراعية الحديثة، مثل أنظمة الري بالتنقيط والتسميد المتوازن، مما يساهم في رفع إنتاجية الفدان وخفض تكاليف الإنتاج على المدى الطويل. كما تم الإعلان عن خطط للتوسع في الأراضي الزراعية من خلال المشروعات القومية في الدلتا الجديدة وتوشكى.

مع تحقيق هذا التقدم اللافت في إنتاج القمح، تتجه مصر لتكون نموذجًا في إدارة الإنتاج الغذائي محليًا، مما يقلل من التأثيرات الاقتصادية الناتجة عن تقلب أسعار الغذاء عالميًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *