التخطي إلى المحتوى

أكد المجلس التصديري للصناعات الهندسية دعمه الكامل لمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، والتي تهدف إلى ترسيخ ثقافة التصدير وبناء قدرات الشركات المصرية، ولا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة، للانطلاق إلى الأسواق الخارجية بثقة وفاعلية. وتأتي المبادرة ضمن توجهات الدولة الرامية إلى زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري، عبر توفير التدريب والمعلومات والدعم العملي الذي يساعد المصدرين على تحسين جاهزيتهم من حيث الجودة والامتثال وفهم متطلبات التوريد العالمية.

ويشارك المجلس في فعاليات اليوم الثاني من المبادرة التي تُقام بجامعة طنطا، عبر حضور الجلسات القطاعية المتخصصة، حيث يستعرض أبرز الخدمات والبرامج التي يقدمها لدعم المصدرين. كما يتضمن نشاط المجلس التعريف بالفرص التصديرية المتاحة للقطاع الهندسي، إلى جانب شرح آليات النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وما تتطلبه عملية التوسع الخارجي من خطوات تنظيمية وتسويقية، بما ينعكس على زيادة فرص التعاقدات ورفع حجم الصادرات غير البترولية.

وتأتي مشاركة المجلس ضمن إطار التعاون مع الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، في مسعى لتكامل جهود مؤسسات الدولة والجهات المعنية بتنمية الصادرات. وتركز هذه الشراكات على تمكين الشركات من تحويل الاهتمام بالتصدير إلى خطط تنفيذية واضحة، من خلال توفير مسارات دعم متعددة تبدأ بالتأهيل وتنتهي بالمشاركة الفعالة في الأنشطة التي تخلق اتصالًا مباشرًا بالأسواق.

ومن جانبها، أكدت مي حلمي، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن المجلس يحرص على المشاركة في مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» لما تمثله من منصة تجمع بين الشركات والطلاب ورواد الأعمال، وتوفر مساحة لنشر الوعي العملي بفرص التصدير والخدمات التي تقدمها الجهات الداعمة للمصدرين. وأوضحت أن المجلس يستهدف الوصول بالمستفيدين إلى فهم متكامل لكيفية بناء ميزة تنافسية في الأسواق الخارجية، بدءًا من تطوير المنتج ووصولًا إلى إدارة العلاقة مع العملاء والموزعين.

وأضافت أن المجلس يعمل على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل التأهيل الفني، ودعم الشركات بالمعلومات التي تساعدها على اختيار الأسواق المناسبة، وتنظيم البعثات التجارية، والمشاركة في المعارض الدولية، بما يدعم الشركات على التوسع في الأسواق المستهدفة وتحسين قدرتها على المنافسة وفق المعايير العالمية.

كما أشارت إلى أن القطاع الهندسي يُعد من القطاعات الواعدة لزيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة، نظرًا للتطور المستمر الذي تشهده الصناعة المصرية، وارتفاع مستويات جودة المنتجات، وتوسع إمكانات التصنيع المحلي. ويأتي ذلك بالتوازي مع أهمية التعاون بين الجهات المعنية بوصفه عنصرًا حاسمًا لتحقيق مستهدفات الدولة في رفع مساهمة الصادرات غير البترولية في الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، شدد المجلس على استمرار دعمه للمبادرات التي تسهم في إعداد جيل جديد من المصدرين، وتوسيع قاعدة الشركات التي تمارس التصدير فعليًا، بما ينعكس على تعزيز مكانة الصناعة المصرية في الأسواق العالمية، ودعم النمو الاقتصادي عبر زيادة الطلب على المنتجات الهندسية المصرية وبناء علاقات تجارية مستدامة.

ولتعزيز نتائج المبادرة، يظل التركيز على رفع الجاهزية لدى الشركات من خلال التوجيه نحو أفضل الممارسات في التصدير، مثل إعداد ملفات المنتج والقدرة التنافسية، وفهم متطلبات الجودة والتعبئة والشحن، وإدارة المواصفات والاعتمادات اللازمة للولوج للأسواق الخارجية، إضافة إلى بناء شبكات تواصل مع مشترين محتملين وشركاء تجاريين. وبذلك، تسهم المبادرة في تحويل المعرفة إلى مخرجات ملموسة تدعم نمو الصادرات وتزيد فرص التعاقد للسوق المستهدفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *