التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور عاصم عبد المعطي سليمان، وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، أن الجهاز المركزي للمحاسبات يُعتبر أعلى جهاز رقابي في الدولة، وله دور بارز في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، مشيرًا إلى أن تأسيس الجهاز كان عام 1942 تحت اسم “ديوان المحاسبة”، مما يجعله أحد أقدم المؤسسات الرقابية في الدولة. وأوضح أن الجهاز يتبع رئيس الجمهورية مباشرة، وهو ما يعكس مدى الأهمية الكبرى التي يحظى بها في حماية المال العام وضمان الشفافية.

وخلال حواره في برنامج “بيزنس حياة” مع الإعلامي هشام سامي، تحدث الدكتور عاصم عن الأدوار الرئيسية التي يضطلع بها الجهاز، والتي تشمل ثلاثة محاور رئيسية: الرقابة المالية التي تهدف إلى ضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية، الرقابة على الشؤون القانونية لضمان الامتثال للقوانين واللوائح، وأخيرًا تقويم الأداء الذي يشمل تقييم الكفاءة والفعالية في إدارة الموارد والمؤسسات.

وأضاف وكيل الجهاز السابق أن تطبيق مبادئ الحوكمة يُعد من أكثر الأدوات فعالية التي يعتمد عليها الجهاز لمكافحة الفساد وتحقيق الإدارة الرشيدة. وأوضح أن الحوكمة تساعد في تنظيم العمل المؤسسي وتعزيز الشفافية والمساءلة داخل جميع الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز، مما يُسهم في التخفيف من الفساد المالي والإداري.

وأشار د. عاصم إلى أن التحول الرقمي يُعد مكملًا أساسيًا لمنظومة الحوكمة، حيث يساعد في تحسين آليات الرقابة من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة في متابعة البيانات، والتحقق من إجراءات المؤسسات بسرعة ودقة. كما أكد أن التحول الرقمي يُقلل من فرص التلاعب ويُسهم في تعزيز الكفاءة والإنتاجية.

واختتم حديثه بالقول إنه من الضروري أن تعمل كافة مؤسسات الدولة على تبني مفاهيم الحوكمة والتحول الرقمي بشكل كامل لضمان مكافحة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، وذلك بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

وقد دعا الدكتور عاصم إلى تكثيف حملات التثقيف والتدريب في مجالات الحوكمة والتحول الرقمي للعاملين في المؤسسات المختلفة، مؤكدًا أن بناء كوادر مؤهلة هو الخطوة الأولى نحو تحقيق نظام رقابي أكثر كفاءة وفعالية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *