التخطي إلى المحتوى

أكد الخبير الاقتصادي أحمد شريم أن المقترح الخاص باستخدام جزء من الأموال الإيرانية المجمدة لشراء منتجات زراعية أمريكية يواجه العديد من التحديات المعقدة. وأشار شريم إلى أن التجارب السابقة خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أظهرت أن كثيراً من الصفقات المعلن عنها لم يتم تنفيذها بالكامل على أرض الواقع، مما يزيد من الشكوك حول احتمالية تنفيذ هذه الخطوة الجديدة بنجاح.

وخلال مداخلة عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، قال شريم إن أي صفقات محتملة قد لا تنعكس بشكل مباشر على الميزان التجاري بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أن التنفيذ، إن حدث، قد يتم عبر دول وسيطة بدلًا من اللجوء إلى تجارة مباشرة بين الطرفين. وأضاف أن هذا الأسلوب يعكس جزءاً من التعقيدات السياسية القائمة بين البلدين.

وفيما يتعلق بالجانب التجاري، أوضح شريم أن المنتجات الزراعية الأمريكية تفتقر إلى الميزة التنافسية مقارنة بموردي إيران التقليديين مثل روسيا والبرازيل والهند. وأشار إلى أن الأخيرين يتمتعون بسلاسل توريد مستقرة وتكاليف تنافسية تجعل من الصعب على المنتجات الأمريكية أن تحل مكانها.

غير أن شريم أضاف بعداً سياسياً للمسألة، موضحاً أن الدافع الأساسي ربما يكون تعزيز التفاهمات السياسية بين طهران وواشنطن. وألمح إلى أن هذا النوع من التحركات قد يهدف إلى بناء المزيد من الثقة بين الطرفين، في ظل المحاولات المستمرة من الطرفين لتفادي التصعيد السياسي.

وفي سياق متصل، يذكر أن إيران سبق واعتمدت استراتيجيات متنوعة لمواجهة العقوبات الاقتصادية والقيود المفروضة على تجارتها العالمية. ويبدو أن الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة نجحت في فتح الحوار حول ملفات اقتصادية مرتبطة بتخفيف بعض القيود مقابل خطوات سياسية محددة.

يرى محللون أن المنطقة بحاجة إلى مراقبة هذه التحركات لأنها قد تتحول إلى خطوة أولى لإعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية في الشرق الأوسط. كما أن الأمر ربما يشكل فرصة جديدة لإيران لتنويع خياراتها التجارية، رغم صعوبة تجاوز تحديات العلاقات المعقدة مع واشنطن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *