التخطي إلى المحتوى

أكد الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس السابق، أن نكسة عام 1967 كانت نقطة مفصلية في حياته، مشيرًا إلى أنها عززت لديه رغبة عميقة في الانضمام إلى المجال البحري بهدف الدفاع عن الوطن واستعادة الحقوق.

وقال خلال حواره مع الإعلامية ريهام سعيد في برنامج «صبايا الخير» المذاع على قناة «النهار» إن مرحلة ما بعد نكسة 67 جعلته يشعر بأن واجبًا وحقًا يجب أن يُؤخذ من العدو، وهو ما انعكس على قراره بالتوجه إلى الكلية البحرية.

وأضاف مميش أنه اجتهد داخل الكلية البحرية، وكان ضمن الأوائل في دفعة تخرجه، موضحًا أن ما تعلمه في المؤسسة العسكرية لم يكن مجرد تحصيل أكاديمي، بل تأسيسًا للانضباط والقدرة على تحمل المسؤوليات.

وتطرق إلى جانب من تجربته القيادية، مؤكدًا أن المشير طنطاوي تحدث معه في البداية بعدم اعتقاده بأنه قائد القوات البحرية، إلا أنه قال إن الأمور كانت «بترتيب ربنا»، حيث أعطاه المشير فرصة لقاء مطوّل للتعرف على شخصيته وخلفيته، وأن هذا اللقاء تضمن مناقشة العديد من المواقف العسكرية وكيفية التعامل معها.

وبخصوص توليه قيادة القوات البحرية، شدد مميش على أن المنصب يرفع منسوب الثقة بالنفس لكنه يرافقه حجم كبير من المسؤولية، مؤكدًا أن القلق الحقيقي لا يرتبط بالشكل أو المنصب، بل بارتباط القرار بأرواح الناس وبمبدأ الأمانة والحفاظ على الحق. وأكد أنه اعتبر قيادة القوات البحرية شرفًا وواجبًا.

وعن أحداث عام 2011، قال مهاب مميش إنه واجهها بصدمة كبيرة، مشيرًا إلى وجود عناصر «أهل شر» في الشارع المصري، كانت تسعى إلى زعزعة الاستقرار وإضعاف الدولة من الداخل. وأضاف أنه كان متواجدًا في الشارع خلال تلك الفترة، ما جعله يرى عن قرب طبيعة التحركات وما تحمله من مخاطر على الأمن القومي.

ولتعميق الصورة حول تلك المرحلة، أشار إلى أن الأزمات لا تكون فقط مواجهة مباشرة، بل أيضًا محاولات لاستنزاف الداخل عبر نشر الفوضى وتشويه الحقائق وإثارة حالة من عدم الثقة، وهو ما يستدعي تماسك المؤسسات وقدرة القادة على قراءة المشهد واتخاذ قرارات دقيقة تراعي حماية المجتمع.

كما أكد مميش أن التجربة العسكرية تعلمه أن الحفاظ على الوطن يرتبط بمعايير واضحة: الانضباط، سرعة تقدير الموقف، حماية الأفراد، والالتزام بخط الدفاع عن الحق مهما اختلفت التحديات.

وبهذا المعنى، تختصر تصريحات الفريق مهاب مميش مسارًا متدرجًا من قرار شخصي اتخذه بعد نكسة 1967، إلى نضج قيادي في القوات البحرية، ثم خبرة ميدانية في مواجهة تحديات الداخل خلال 2011، مع التأكيد على أن الثقة تُبنى على العمل والأمانة لا على مجرد المنصب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *